بأبي هائمةٌ زفّت لهائم
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
طرقتني فجر يوم المولدِ وأبوها عاكفٌ في المسجدِ فالتقى الثغرانِ رغم الحسَّدِ وكلانا مُتعب القلب صدي ** غادةٌ لم تخشَ إنذارَ أبيها لا ولم تحفل بتهديدِ أخيها حين قالت أمُّها قومي اغنميها ساعةً ، هيا معي لاتقعدي ** فارتدت ثوبَ أخيها وهو نائم وأتت تحرسها ، والجو غائم بأبي ، هائمةٌ زفّت لهائم موجعُ القلب جريح الكبدِ ** فشجا نفسيَ مامرّ ببالي حين أبكاها شُحوبي وهُزالي قُلت صونيها فإن الدمعَ غالي أدْمُعاً للروحِ لا للجسدِ ** ونشرنا وطوينا صفحاتِ وسخرنا من أراجيف الوشاةِ وتصفّحنا سجلّ الذكرياتِ برهةً واندمل الجرح النَّدي ** ثم قالت ورذاذ المطرِ حبَس الطير ولمّا يطرِ هاتِ بنت النخل يابن العسكرِ . لايطاق الصحو في ذا البلدِ ** هاتها بيضاءَ من خمرالعراقِ كم بها حلّق بالندمانِ ساقِ ولنعاقرها معاً قبل الفراقِ ثم قامت ونضت ماترتدي ** يالمرآى شاعرٍ يُسقي غريرة ويناغيها بالحانٍ مثيرة ولمرآى غادةٍ نشوى صغيرة وهي تسقيهِ وكم قالت : زدِ ** وشفينا إذ سكرنا الغُللا وتغنّت بهوانا كيف لا فانتشى الكونُ وقد أصغى الى صوتها العذبِ الحنونِ الغَردِ ** واعتنقنا يالها من لحظاتِ هي سرّ العيشِ بل معنى الحياةِ من رآنا خالنا صرعى السّباتِ . آه لو كان سباتاً أبدي ** وترشّفنا حُميّا القُبل وتركنا النومَ للغرّ الخلي وتحدّثنا عن المستقبلِ وأزحنا الستر عن دنيا الغدِ ** وأفقنا واذا بالشيخِ قادم وكِلانا مطمئنُّ النفس ناعم وافترقنا ولتقُم شتّى المزاعِم . فلظى ، مأوى الأثيمِ المعتدي


الكاتب: فهد العسكر
0المفضلة
24596 المشاهدات
0 تعليقات