دَع القومَ! سلُّوا بالضّغائنِ، بينهم،
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
دَع القومَ! سلُّوا بالضّغائنِ، بينهم، خناجرَ، واشرَبْ ما سَقَتك الخناجرُ طَعامُ غنيّ الإنسِ والفاقِدِ الغِنى سواءٌ، إذا ما غيّبَتهُ الحَناجر بهِجْتَ بفرْعٍ لا ثباتَ لأصلِه، ففيمَ تُلاحي، أو علامَ تُشاجر؟ إذا أنتَ هاجَرتَ القبائحَ والخَنى، فأنتَ، على قُرْبِ الدّيارِ، مُهاجر تعرّضَ، للطيرِ السوانحِ، زاجرٌ؛ أما لكَ من عَقلٍ يَكفُّك زاجِر؟ ولكنّها الدنيا أرتْ من يُحبُّها محاجرَ تُسقى، دونهنّ، المحاجر متى ما فَعلتَ الخَيرَ ثمّ كَفَرْتَهُ، فلا تأسَفَنْ! إنّ المهَيْمنَ آجِر ولو لمْ يَبرّ الحرُّ إلاّ مَخافَةً من الخِزي، بين النّاس، إن قيلَ فاجر فنزِّه جَميلاً، جِئتَهُ، عن جَزايةٍ تُؤمَّلُ، أو رِبحٍ، كأنّك تاجِر وبالجِدّ زار، اللاّتَ، أهلُ ضلالةٍ، وعُظّمَتِ العُزّى، وأُكرِمَ باجر شَتَوْنا وصِفْنا وارتَبَعْنا، فلمْ يدُمْ شِتاءٌ، وزالَ القيظُ عنّا، وناجر


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
14098 المشاهدات
0 تعليقات