• العَامّ ُ الأوّل على حبّنَا

    (1) حين يُراودني الحزنُ عن نفسي أهرعُ للبحر , أسألُ الرّياحَ أنْ تجري كما يشتهي القلب , كي أبحـِرَ إليــكَ فالرحلة التي تمتــّدُ ألف ميل حتــّى شواطئ الحلم الشهيّ , تبـــدأ دومــًا بنبـــضة : " أحبـــّـك " (2) لا أقلّ من بــَحــر , أهديـــكَ في مطلع العام الأوّل على حبــّنـــا فأنتَ أكثر من البحر صخبــًا , حينَ تعصفُ بصخرة الحلم أمواجُ الغيـــِـرة فتــُخــَلــِّفَ فيها أكثرَ من ثــُــقــب ! وأنتَ أكثرُ من البحـر حيـــِـرة , حينَ تستكينُ حروفــُـكَ كقط ّ قــُربَ مدفأة لتبوحَ بأغلى أسراركَ (3) حبيبـــي يا وطني ومنفــَايَ ألـَمْ تستوطن غرفَ القلب الأربعة ؟ ألم تمحو عن جدران الذ ّاكرة كلّ إسم ووشم؟ ألم تجلسَ سـُـلطانـــًا على عرش نبضي تتحكم بمجرى كــُريــَات ِ الحــُـبّ ؟ ألا تكفيكَ كلّ ُ السـّجلاتِ التي وقــّعـتـــُها راضيّة ً مرضيــّة في أنـــّــكَ وحدكَ مالكُ كلّ بقاع القلب؟ (4) غريبــــِي يا أملي ويا ألمي أما آنَ لقمر حبــّنا أن يكتمل ؟ أما آنَ لكَ أن تنظرَ مليـــًّا في مِرآة هذا القلب , (الذي لا يستحق أن يُصابَ بفقر ثقة) لن تـــَرى إنعكاســًا شهيـــّا سوى لملامحكَ أنـــتَ

    الكاتب: ريتا عودة

    0المفضلة

    7377 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ريتا عودة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • العَامّ ُ الأوّل على حبّنَا