الطلاق مرتين
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
ذات ليلة وقد قامت الحرب على ساق ، ألقيتُ في أمسيةٍ شعريةٍ هذه الشاخصة : عليّ الطلاقْ لأستثنينّ من جبناء العروبةِ شعبَ العراقْ وفي الليلة التالية سقطت - بل أسقطت - بغداد ، وكان لابد لبعض من حضر الأمسية أمس أن يعرّض مازحاً بأن الطلاق قد وقع ، فقلت في أصبوحةٍ شعريةٍ تلت ذلك : عليّ الطلاقْ طلاقاً يضافُ لذاك الطلاقْ وإن كان ما كانَ ، أو خان من خانَ فلن أدَعَنّّ لساني ولا خلجاتِ جَناني ، ولا مفرداتِ بياني تعبِّر يوماً بلفظ ( وداعاً ) لشعب العراقْ لأني رأيت الهلالَ يكون هلالاً ، فيكبُر ، يكبُرُ حتى تشعَّ السماوات والأرض منه سناً وائتلاقْ فينجُمُ حِقد صغار النجوم اللواتي طُمِسْنَ و حقدُ كُدوس الظلام الألى قد كُنِسْنَ و حقدُ وحوش ٍ يَحولُ ضياءُ الحقيقةِ ما بينهن ومن يَفترسنَ و يبتلعُ الحوتُ بدرَ التمام ب (صك اتفاقْ ) ! ............... وإذ ذاك تخرج أطفالُ كلِّ الحواري لهُ بالأناشيد و القرقعاتِ فلا يلبثُ الخسفُ أن يتولّى و لا يبطئ البدر أن يتجلّى و يرجع بدراً تماماً بُعَيْدَ المِحاقْ *** *** فأبشر عراقْ ففي الليلِ كلُّ الأنام ينامْ و فيه تُهَوِّمُ كلُّ الهوامْ و لا ريبَ أن هنالكَ فجراً يُلوِّحُ من خَلْفِ غيم الشِّقاقْ بوَشْكِ انشقاقْ و إنّا وإن أطبق الليلُ ، أو دمدَمَ السيْلُ أو زمجرَ الويلُ ، أو كَبَتِ الخيلُ إنّا وإياكَ باق ٍ لِباقْ و ذلك ليس لأنّا .. و أنّا .. و أنّا ... و لكن : لأنك أنت العراقْ .


الكاتب: إبراهيم الأسود
0المفضلة
10825 المشاهدات
0 تعليقات