البكاء
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أبكي غيابك أم غيابي وجوادك الفضي يصهل عند بابي ؟ أبكي ويرد عني الصهيل : انت المسافر في عذابي وأنا القتيل. أبكي و لست عليك أبكي بل على وطن عثرت عليه في أشلائك المتبعثره. أبكي وقد مر السنونو، وامتد حقل الحزن من صوتي إلى كل الخيام وشرعت أسأل: من يكون هذا المهاجر في قطار المجزره ؟ وصرخت: لا، لا تمنعوه من الرحيل وقد خشيتم من يديه على السلام ! بل صادروا دمه الخصيب، وحزنه الرائي، ولا تنسوا حقائبه القديمه فلقد رأيت بها خريطة ذلك الوطن التي ضاعت، وصار مجرد البحث الخجول بها جريمه ! أبكي، وأنت الفارس الطاغي الذي ينفي البكاء ويعلم الدمع المهاجر أن يعود الى الجفون ليصير أجراساً من الرعب الجميل تعلو وتعلن فوق وديان الجليل زمن الترد و الفداء - زمن الجنون.


الكاتب: كمال خير بك
0المفضلة
13332 المشاهدات
0 تعليقات