• البكاء

    أبكي غيابك أم غيابي وجوادك الفضي يصهل عند بابي ؟ أبكي ويرد عني الصهيل : انت المسافر في عذابي وأنا القتيل. أبكي و لست عليك أبكي بل على وطن عثرت عليه في أشلائك المتبعثره. أبكي وقد مر السنونو، وامتد حقل الحزن من صوتي إلى كل الخيام وشرعت أسأل: من يكون هذا المهاجر في قطار المجزره ؟ وصرخت: لا، لا تمنعوه من الرحيل وقد خشيتم من يديه على السلام ! بل صادروا دمه الخصيب، وحزنه الرائي، ولا تنسوا حقائبه القديمه فلقد رأيت بها خريطة ذلك الوطن التي ضاعت، وصار مجرد البحث الخجول بها جريمه ! أبكي، وأنت الفارس الطاغي الذي ينفي البكاء ويعلم الدمع المهاجر أن يعود الى الجفون ليصير أجراساً من الرعب الجميل تعلو وتعلن فوق وديان الجليل زمن الترد و الفداء - زمن الجنون.

    الكاتب: كمال خير بك

    0المفضلة

    13332 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كمال خير بك

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • البكاء