• مقتل صبي

    الموت في الميدان طنّ الصمت حطّ كالكفن و أقبلت ذبابة خضراء جاءت من المقابر الريفيّة الحزينة ولو لبت جناحها على صبيّ مات في المدينه فما بكت عليه عين ! *** الموت في الميدان طنّ العجلات صفّرت ، توقّفت قالوا : ابن من ؟ و لم يجب أحد فليس يعرف اسمه هنا سواه ! يا ولداه ! قيلت ، و غاب القائل الحزين ، و التفت العيون بالعيون ، و لم يجب أحد فالناس في المدائن الكبرى عدد جاء ولد مات ولد ! الصدر كان قد همد وارتدّ كفّ عضّ في التراب و حملقت عينان في ارتعاب و ظلّتا بغير جفن ! *** قد آن للساق التي تشرّدت أن تستكن ! و عندما ألقوه في سيّارة بيضاء حامت على مكانه المخضوب بالدماء ذبابة خضراء !! --------- ( يناير 1958)

    الكاتب: أحمد عبدالمعطي حجازي

    0المفضلة

    88138 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد عبدالمعطي حجازي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مقتل صبي