المخدع ..
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
و لمّا أفاقت عن رداء ممزّق و نوّح سرير آثم خافت الهمس و كأسين ، كأس لا يزال بكفّها و كأس يغنّي وحده قصّة الأمس و ضوء سراج غامض ظلّه صدى لألوان حلم باهت ذكره ينسى هما أغمضاه عندما رص اللذظى و مالت ظلال لعاريين على الكأس و عصفورة حيرى الجناح شقيّه عماها الدجى فاشتاقت النور باللّمس تردّد بين السقف و الباب علّها تشمّ شعاعا تاه عن موكب الشمس و ريح من الوديان حنّانه الصدى تئنّ خلال الثقب واهنة الجرس تسوق حنين اللّيل للمخدع الذي تثاءب فيه الدفء و المئزر المنسي و آه تعلى الاسجاف لوعي مديده كمرثيّة ضلّت طريقا إلى الرمس تزفّ ليالي الأنس ، و الصمت حولها تراب تردّت عنده ليلة الأنس و لماّ أفاقت يا لطهر أنامل تردّ طيورا في الخيال عن الغرس تغطّي بياض النهد و النهد حانه عليه خطى الفسّاق دامية الجسّ تلوّت توارى في يديها مفاتنا عرايا تشهاها المصلي على القدس تزمّ _ كعذراء _ فتوق ردائها على أيّ شيء يا معذّبة النفس ؟ وولّت تردّ الباب خلف مدامع لها كلّ اصباح طريدة فردوس --------- ( يونيو 1954)


الكاتب: أحمد عبدالمعطي حجازي
0المفضلة
50766 المشاهدات
0 تعليقات