• لا تأسفَنّ لفائِتٍ، ما واحدٌ

    لا تأسفَنّ لفائِتٍ، ما واحدٌ يُقضى له، في نَفسِهِ، إيثارُ ويودُّ أن لا تَنقضي آثارُهُ، ولتُدْرَسَنّ، كشَخْصِهِ، الآثار تمشي علينا الحادِثاتُ، ووطؤها، كسَنا البَوارِقِ ليس فيهِ عِثار أظننتَ دَهرَك، عن خطابك، صامتاً، وإذا أبَهتَ، فإنّهُ مِكْثار هذا امرُؤ القيس بنُ حُجْرٍ في الثرى دثَرتْ معالُمهُ، فأينَ دِثار؟ إن كانَ مَنْ قتلَ المحاربَ مُجبَراً يُسْطى عليه، فأيْنَ يُبغى الثّار؟ تُلفي الكبيرَ، على تَقادُمِ سِنّه، والطّبْعُ فيهِ طَماعَةٌ وكِثارُ وتخافُ منْ كَوْنِ الرّدى، وكأنّه صَيدٌ، لضاريَةِ الخطوبِ، مُثار فابعِدْ، من الثرثارِ، حتى الوِرْدَ من نَهرٍ، على الظمأ، اسمُهُ الثرْثار

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13747 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا تأسفَنّ لفائِتٍ، ما واحدٌ