• ذكرى مساءات في ضيافة بغداد

    (تمثال أبي نواس) . صباحاً تفتح دجلة عينيها على أنفاسك كأس يملأها النّدى و اختلاجات غيمة هبّت من زرقتك . حَجَر يُغيِّر مجرى التاريخ . . بوُسع سهوك الآن أن يراودني وبوسع النّهر أن يشرب تاريخ انْشِراحِنا . **** (شارع المتنبي) . كتاب بين كـلماته حبر يواصل الكتابة . ليس مُهِمّاً أن يكون المتنبي مرَّ من هُنا أو لمْ يمُرَّ . فالكلماتُ مازالتْ تسْتَرْعي انتباه العابرين . **** (الحلاّج ثانية...) . قَلِق يدُهً تُراوِحُ الفراغَ . لِمَ أنتَ وحْدَكَ شارَفْتَ الموت وتَركْتَ الرِّيحَ تأكل أحزانكَ . أنت غيم شارَفَ الخُرافةَ أنت أنت ولا شيء سوى أنتَ . **** (سماء دجلة) . سماء مُفَضَّضَة زُرقَتُها وميض ضوء تلاشَتْ حُمرَتُهُ . . في هَدْأة كان النّهر يشُقُّ مجراهُ . **** (سامراء...) . من مُنْحَدَر إلى أعلى أرض تُوشِكُ أن تتوارى . و غيوم تُلَبِّدُ العينَ بِدُكْ ناتِها . تاريخ على حافة الجُرْحِ يُعَرِّشُ . ينُثُّ في القلب بعضَ ارْتِعاشاته . مَنْ مرَّ من هنا و . من خلف هذا السَّحاب أخفى فتنة امرأة صارتْ لفَرْطِ جمالها لا تُرى **** (شارع الرشيد...) . هواء يتسلّل من بين أسوار عاليات وغبار أقدام عبَرَتْ هذا الحجر المُؤثَّثَ بزَخَّات مطر عابر تاريخ يختزل المسافةَ بين قِباب و أقواس عشَّقتها أياد كانتْ تَبُتًّ الرًّوحَ في ال حَجَرْ

    الكاتب: صلاح بو سريف

    0المفضلة

    13513 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صلاح بو سريف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ذكرى مساءات في ضيافة بغداد