• ونعيشُ.. ما دمنا نحبُّ

    سنحبُّ ما دمنا نعيشْ، ونعيش ما دمنا نحبُّ..‏ سنظلُّ نكتب فوق أسوار الحياةِ‏ -لنا إلى أيامنا الخضراء دربُ..‏ ونظلُّ نزرع في حقول اليأس أرجلنا‏ لتنبتَ تحت أرجلنا مسافاتٌ وعشبُ..‏ ونظلُّ نرسم ضحكة الأطفالِ.. حتى يضحكَ الأطفالُ‏ نستجدي العواصم والقرى‏ حتى يصير لكلّ عاصمةٍ مكان حجارة الطرقاتِ.. قلبُ..‏ سنحبُّ ما دمنا نعيشْ..‏ ونعيش ما دمنا نحبُّ‏ ونظلُّ نحمل في رحيل البحر أشواق الرجوع إلى المكانْ‏ ونظلُّ نحلم باليمامِ‏ يحطُّ فوق بكائنا الصيفيّ.. يتّسعُ القمرْ‏ قد تُقتلُ الأشجارُ، لكنّ الولادة ممكنه‏ لو من حجرْ..‏ حتى وإن كان الكلام قوافلاً للصمت توغل في الزمانْ‏ سيقاتل الموتى‏ ومن موت الشعوب- يقوم شعبُ..‏ سنحبُّ ما دمنا نعيشْ.. ونعيش ما دمنا نحبُّ..‏ ما دام صدركِ نابضاً بالدفءِ.. وجهي لن يموتْ..‏ من أيّ شيءٍ‏ من غبار الحلمِ.. من وجع الشوارعِ.. من عذابات الخطا‏ تُبنى البيوتْ..‏ ولقاء أرجلنا على مترٍ.. بلادْ‏ لكنّ لون البوح في عينيكِ مُنكسرٌ صَموتْ..‏ وأنا أحبُّ دمي يُعرشُ فوق أحزان العيونِ‏ وكلّما هدأتْ مرارتها.. يهبُّ‏ سنحبُّ ما دمنا نعيشْ..‏ ونعيش ما دمنا نحبُّ‏ وأنا أحبكِ‏ حين كان البحر مجتمعاً؛ وحين انشقّت الأنهار عنّي‏ وأنا أحبكِ‏ حين يضحك ياسمينٌ في دمشقَ‏ وحين تهطل فوق بغداد القنابلْ‏ بغداد منكِ، وأنتِ مني‏ فلنحاولْ.. أن نغنّي‏ كي يظلَّ غناؤنا معنا يقاتلْ..‏ نحتاج كلّ جراحنا كي نغسل القهر المعتّقَ في الوريدْ‏ أحتاج وجهكِ كي أرى ظلّي‏ وأعرف أنّ شمساً ما هنا.. وهناك غربُ‏ إنّ الوصول إلى الجهات بغير حدّ الحبِّ.. صعبُ‏ فامشي إليَّ- عليَّ‏ صوتكِ وجهةٌ.. وأنا غريبْ‏ وأنا قميص الحزنِ.. فاتّضحي‏ ليسقط عن غد الأطفال ذئبُ‏ لنحبَّ ما دمنا نعيشْ..‏ ونعيش ما دمنا نحبُّ‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    81525 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ونعيشُ.. ما دمنا نحبُّ