• فشل

    حتى على جسدي.. على مستقبلي‏ متمرّدٌ‏ وأحبُّ أن أمشي على طرق الدوائرِ‏ أنْ أبالغ في الصعود وفي الغيابْ‏ هوذا أنا‏ طفلٌ تُدَلّلهُ الشوارعُ؛ يرتديه الليل.. يخلعه النهارْ‏ هوذا أنا‏ بين الرصيف وبين فقر أبي أحاول أن أشيّد شمس بابلْ..‏ قنديل وجهي يغسل الغابات بالضوء المولّه‏ والنزيف يعلّم الحراس أنّ الصمت أجملْ!..‏ صوت البنادق نصف هذا القرنِ‏ والنصف الصدى‏ وأنا الندى‏ أسقي عناقيد المآذنِ‏ كلما سقطت صلاة الصبح من جيب الإمامْ‏ وأنا ككلّ الناس‏ أحلم بالوقوف على تراتيل العصافير البريئة في امتداد الفجرِ‏ حيث الله يصنع طين آدم من حنينْ..‏ تعبٌ.. على طول احتمال الموجِ‏ والرِّجْلُ- الخطيئةُ لا تكفُّ عن اقتراف الملحِ‏ والعشب اختراع العائدين إلى بيادرهم‏ بلا فصلٍ ولونْ‏ يا أيهذا الكون‏ أنقذني من السقف المعلّق فوق مدّ دمي‏ ومن وعي الجهاتِ‏ أريد أن أتجاوز الأسماءَ‏ كي أهوى- على السفح النقيض- سوايَ؛ أكثرْ..‏ وأريد أن أمشي إليَّ- عليَّ- منّي‏ أن أكون الكلّ في نصفي‏ وأقصى ما تمدُّ إليه /بلقيسُ/ الشراع..‏ وأريد أن أجتاح قلبكِ‏ أنْ أفتش فيكِ عن وجه الندى.. حتى الضّياعْ‏ والآن أشهد أنه تعب القناعْ‏ وتعبتُ من مضغ البكاء/ الشوك- يخنقني‏ وأصرخُ‏ -آهِ يا أمي لو اَنَّ الماء يحفظ نكهة الظلّ الخصيبِ‏ وآهِ.. لو أنَّ الظلال تموتُ‏ قرص الشمس يكبر؛ كي يكون بحجم أشواق الجياعْ‏ إلى رغيفٍ سوف ينضج في الأملْ..‏ آهٍ.. لو اَنَّ النصّ يكتبني.. يدخّنُ‏ يشرب الحبّ الزعاف؛ ويمتطي قلق الصراعْ‏ وحين يقرؤني على الجمهور‏ يبقى- بعد نوم قوافل التصفيق- إيقاعاً غريباً‏ في زوايا البرد.. يذبلُ‏ والعصافير الشقيّةُ تنقر الغيماتِ‏ كي تستيقظ الدنيا‏ وقلبي‏ لا يفيق.. سوى على نقر الفشلْ!..‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    10059 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فشل