• أمةٌ من قلوب الضحايا

    فراغٌ عقيمْ‏ وهذا المساء الذي نحن فيه انخطافُ مساءٍ قديمْ‏ وهذي الوجوهُ الخرابُ امتدادٌ لتفاح آدمْ‏ ولا شيء يأتي‏ حليب البساتين ما زال يغزل قمحاً.. وجوعْ‏ ونحن انعكاس الظلال العميقةِ‏ نحن الطحالبُ‏ في الليل تنمو‏ مرايا‏ كُرياتها من سديمْ..‏ وما زلتُ أحلمُ‏ أنْ أستمرَّ‏ وأن لا أموتَ كأيّ كلامٍ‏ يُقالُ ليُطفئ شمس الشغبْ‏ وما زلتُ أحلمُ‏ أنْ أستريح على عشب قلبكِ‏ أن ترفعيني بصوتكِ.. حتى حدود التعبْ‏ وما زلتُ أحمل قلبي رصيفاً‏ ينام عليه رصيفٌ حميمْ‏ غريبٌ هو اللهُ.. في أورشليمْ‏ وأنتم خيولٌ تجرُّ الحكاياتِ‏ أنتم خيوطٌ من الشمعِ‏ ذابتْ‏ فذابتْ عظام أبي في الجحيمْ..‏ ولا شيء يأتي/ الفصولُ احتمالاتُ غيمٍ، ووجدْ‏ وعُريكِ.. حين ارتديتِ الخليجَ‏ هو الآن تفاحةٌ في السريرْ..‏ وما زلتُ أحلمُ‏ أنْ تصلبيني على باب وجهكِ‏ أن تعرفيني‏ إذا جاء ظلّي يبوس الشبابيك.. عند الغروبْ‏ وما زلتُ أزرع وجهي انتظاراً‏ ثمانين موتاً عبرتُ إليكِ‏ ولمّا أرَ الله- بعدُ-‏ لكي أستريح على ركبتيَّ‏ وأُلقي البقايا من الخوفِ.. أبكي‏ وعن كلّ هذي الخطايا.. أتوبْ‏ فراغٌ يلقّحُ قنديل روحي.. وزيتٌ يذوبْ‏ وإني نباتٌ سريع النموِّ‏ فلا تتركيني أعاني الشوارعَ‏ أمي تنقِّحُ وجهي من العابرينْ‏ وإني اختلطتُ‏ نسيتُ الجهات بجيب القميصِ‏ فماتتْ على كفّ أمي الفسيحْ‏ ولا شيء يأتي؛ ولا شيء يفنى‏ البيوت تبدّلُ سكانها.. والقلوبْ‏ ونصف الحقيقة يكفي.. لنكبرْ‏ فلا تعبريني كأيّ كلامٍ‏ أنا.. منذ عينيكِ أبكي‏ ليورق فيكِ نزيف الوطنْ‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    9376 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أمةٌ من قلوب الضحايا