• البحر يحترف التحول

    لحضور وجهكِ في زفاف الطينِ‏ أحصنةٌ تجرُّ البرتقال إلى بدايتهِ‏ تواصل موتها الصوريَّ‏ حين تمدُّ صيف بهائها جسراً‏ فيتكئ العدوّ على نوايا السيفِ‏ يتلو ما تيسّرَ‏ من رؤى يعقوبَ في محراب مريمْ..‏ لحضور وجهكِ في المساء الطفلِ‏ رائحة المآذنِ‏ بعد منتصف التوحّدِ‏ شكل نهدكِ‏ في مدى كفيَّ.. أجملْ!‏ لكنّ قبطان المسافة بين قهوتنا وصبحكِ‏ خائنٌ‏ والبحر يحترف التحول في الغبارِ.. إلى مآتمْ‏ كتب البرابرةُ الغزاةُ على دفاتركِ البريئةِ‏ ما أرادوا‏ وانتهينا في الزكامْ..‏ شباك وجهكِ لا يجيد الانتظارَ‏ ونحن لا نأتيكِ‏ يقهرنا وقوف بني زياد على مفاتن بحرهم‏ فتصير أضلعنا مضيقْ!..‏ لذبول وجهكِ في وصايا أهلنا‏ لون الحمام، ونكهةُ الذلّ العتيقْ..‏ لكنّ هذا السُّكْرَ يُغرينا‏ فندخل في تفاصيل الخرابِ‏ نقطّعُ المدن الشهيّةَ‏ فاعلن مستفعلن‏ ويُردُّ في أيامنا رجلٌ تُعمّمُهُ الحقيقةُ‏ يمتطي صبر الخيولِ‏ ويعلن الضوء المهادنَ.. غربةً‏ والشمسَ.. أنثى‏ * * *‏ من هزَّ خصر الوردِ في كأس الهوى المضنى‏ ومن صَقَلَ الغيابْ؟‏ بيني وبين يديكِ تفاح الشوارعِ‏ والذين نحبّهمْ‏ مرّوا إليهمْ.. هكذا‏ أنا لا أحبكِ‏ إنه الجوع القديمُ لصوتكِ العاري‏ فربّان المعادن زوّر الأسماءَ‏ والبحر انتهى فينا.. ضبابْ‏ أنا لا أحبكِ‏ من يقدّم رشوةً لدمي.. ليصرخَ‏ لا أحبكِ‏ حسنكِ الطبقيُّ يقتلني‏ وأعرفُ‏ غيرَ أنَّ أبي فقيرْ.‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    8986 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • البحر يحترف التحول