• على مشارف رجلك اليسرى

    الموت في السعاده‏ فحاولي أن تقتلي كلّ الذي ما بيننا من ليلْ‏ وحاولي أن تنزفي كالصمتِ‏ من جدران عَيْنَيْ من يراقبنا.. لنتعبْ‏ يا خنجراً زرعوه في طيني‏ فأثمر سنبله..‏ كم أشتهي أن أقتله‏ هذا الظلام المرتدي من ماء قلبينا.. صباحْ‏ ونقاتل الأشياءَ‏ نعشق بعضنا حتى الإباده..‏ أشتاق أن نمشي معاً تحت السماءِ‏ بلا سماءْ..‏ أشتاق أن ألقاكِ بين الناسِ‏ في الفوضى.. ولا تتلفتّينْ‏ وكأنَّ كلّ الناس حراسٌ‏ وكلُّ شوارع الدنيا انتظارْ‏ طلع القطارْ.. غاب القطارْ‏ وأنا وأنت اللحظة الجوفاء بين مسافرٍ ومسافره‏ وأنا نظيفٌ مثل أشواق الغريبْ‏ لزجاجةٍ.. تجتاح صحو الذاكره‏ وكئيبةٌ عيناكِ.. مطفأةٌ كقنديلٍ عتيقْ‏ وأنا أحبكِ‏ أنتِ سيدة المكان إذا نثرتِ جنون شعرك في المساءْ‏ أنا أحبكِ.. أشتهيكِ‏ ويكفر التلفون حين يمرُّ صوتكِ راعشاً‏ -أتحبّني؟!‏ خذني إليكَ إذاً‏ أبي في الغرفة الأخرى.. وأمي نائمه‏ عشرون صيفاً، والشوارع تستريح على دمي‏ والبرد يكسر عظم روحي‏ جائعٌ.. لدمٍ يمشّطني‏ لوجهٍ يستريح على يدي‏ وندورُ.. يأخذنا الغيابُ‏ عشرين بحراً في انتظار الغيمِ‏ يا هذا التكرُّرُ‏ أين يغتسل السحابُ‏ عشرين أماً يا أبي جرّبتُ‏ لكني أفقتُ على يَدَيْ أمي‏ التي في حضنها نام الغسقْ!..‏ -خذني إليكَ إذاً‏ يردُّ صدايَ.. وليكن الخرابُ‏ * * *‏ كُومٌ من الليل العتيق على رؤى الغاباتِ‏ لكني أسمّي الثلجَ.. تفاح المنازلْ‏ نحتاج صوتكِ كي يحنَّ لنا القطافُ‏ أحتاج عينيك المعذّبتين كي أبكي.. وينتحر الجفافُ‏ يا.. كم أحبكِ‏ حين ينتصر العبيد على النهارِ‏ وحين تحصدني- من القاعِ- المناجلْ‏ بغدادُ‏ إنّ خيانة الصبّار.. مسألةٌ‏ وموتي‏ فوق قامات النخيلِ‏ على مشارف رجلكِ اليسرى.. زفافُ‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    9964 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • على مشارف رجلك اليسرى