• مريم.. ولا.. ولن

    بلْ.. غلطةٌ هذي الحياةُ‏ وكذبةٌ هذا الطريقْ!..‏ إني نسيتُ على المقاعد أرجلي، والخبز والفرح المضيءَ‏ نسيتُ أخترعُ الصديقْ‏ ونسيتُ أوقظُ من على كفيَّ نامْ‏ أغواهُ صمت البحر.. فاعتزل الكلامْ‏ حتى إذا بصق القطار دمي‏ بحثتُ.. فلم أجد زمني‏ ولم أعرفْ..‏ أسافرَ؟!‏ في ضمير النومِ‏ أم جنحوا لها في قاعة "الديسكو"‏ فوقَّعَ- تحت ظلّ النهدِ- كارثة السلامْ!!..‏ * * *‏ إني نسيتُ روائح القشّ المعلّق في ثياب أبي‏ لماذا يسكن السيّاحُ في نبضي‏ وأُطردُ‏ ليس لي كوخٌ أمارس فيه ذاتي‏ ليس لي ولها‏ ولو مترٌ نمارس عشقنا.. لو واقفينْ‏ تتفسّخُ الأجساد من وجع الغريزةِ‏ تستحيل إلى حنينْ..‏ وبلادنا الأحلامُ‏ تسألني متى؟‏ فأقولُ: -في فصل الرغيفْ‏ عيناكِ خائفتان من صمتي‏ وصمتي.. لا يخافُ، ولا يُخيفْ‏ سُملتْ رؤايَ‏ فليس لي صوتٌ أحاورُ‏ ليس لي دربٌ أهاجرُ‏ إنني أخضرُّ كي أصفرَّ.. أسقطَ في تقاليد الخريفْ..‏ ورقٌ يعيش على الرصيفْ‏ ورقٌ يموتُ على الرصيفْ‏ والريح تكْنُسُ أرجل المتجولين‏ فيرجعون إلى الشتاتْ..‏ الضوء يوغل في تفاصيل النباتِ‏ ونحن نوغل في السُّباتْ..‏ هذا المساءُ‏ لقد تأخّرَ مثل قلبكِ.. والمطرْ‏ وأنا أعرّي الكون- في التكوير- نهداً.. خاوياً مثلي‏ ولكن صار يكفي أنّ حُلْمتهُ القمرْ..‏ طوبى لآينشتاينَ‏ وزّعَ بيننا الأدوار واحترف النهايه..‏ طوبى لنرسيسَ الذي اختطف البدايه‏ والموت للمتواترين على خيوط الفاتحينْ‏ الموت لي‏ فأنا أعيد أبي، وإني أقتله‏ وأنا أصوغكِ غابةً من لا.. ولنْ..‏ وأنا أفتش عنكِ شيئاً ليس يشبهني‏ ليبتدئ الزمنْ..‏ وأنا سأقتلُ أيّ شيءٍ أفعله‏ هُزّي إليكِ بجذع آثامي إذاً..‏ عيسى..‏ سيُحضر كلّ شيءٍ.. في المساءْ‏ لكنَّ مريمَ وحدها.. تلدُ الوطنْ‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    9894 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مريم.. ولا.. ولن