• وعُدنا

    وعدنا‏ ولكنَّ حباً تأخَر‏ أدرك أن الحضور‏ سيعني اكتمال الهزيمةِ‏ لا بأس‏ أنْ نستريح قليلاً‏ ونشعر أن المكان احتفى‏ بالخسارات.. حتى..‏ وبالعائدين من الحرب‏ أسرى‏ لصوتٍ يُعنقد تحت الجلودِ:‏ لماذا تركتم حبيباتكم أيها البائسون؟..‏ ***‏ كأنَّ الدروب تضلُّ خطاها‏ وبعد قليلٍ‏ نرى دورنا منطقياً،‏ ويشبه ما نشتهي‏ كأنَّ السؤال يصير جواباً‏ إذا ما لبسنا شعور النوافذ‏ إن النوافذ تبكي وتضحكُ‏ لكنْ لشأنٍ‏ يخصُّ القطارْ...‏ ويا مقعد البرد‏ هل فيك وجهي؟‏ لماذا أظن بأنك مُلْكٌ لساعة حزنٍ‏ ظلمناك‏ حين جلسنا على ذكرياتٍ تخصُّكَ‏ كلُّ الوجوه التي سوف تأتي‏ ستنسى‏ كثيراً من الأغنيات‏ وأنت ستبقى‏ لأنك تعني الحبيبةَ‏ بعد ذبول اليدينْ..‏ ***‏ وعُدنا‏ إلى ذات أعراسنا‏ ولكن بكينا‏ لأنّ البكاء يليق بمن يشتهيه القطافْ..‏ وكلٌّ يحسُّ بما يعتريهْ‏ نعود‏ إلى عشبنا في البراري‏ فنلمح آثار جيل سوانا‏ هنا يجلسونْ..‏ ونحن نلملم ستين عاماً‏ من الانكسارِ‏ نلمُّ الوصايا‏ لكي يرسم الفاتحون المكانَ‏ كما يحلمونْ..‏ لكلٍّ أساطيرهُ‏ والصبايا‏ يولفنَ أبوابهنَ بحسب الرياحِ‏ ويشقينَ من شيطنات الصغارِ‏ يدقّون أجراس أحلامهنَّ‏ ولا يدخلونْ!...‏ تغيّر حتى ضمير الحوارِ‏ وشيئاً فشيئاً‏ سنخجل من كوننا لم نمتْ‏ ومن كِلْمةٍ قالها غيرنا‏ ومن أننا‏ ها هنا..‏ قاعدونْ!..‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    10423 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وعُدنا