• فوق جهل الجاهلين

    ماذا سنكتب بعد حين؟‏ الموت يرحلُ‏ والحياةُ‏ وبين هاتين المغامرتين‏ تنطفئ السنينْ..‏ ماذا سأفعلُ‏ كي أكون أنا..أنا‏ ماذا سنتركُ‏ كي نقول بأننا كنا هنا..‏ والتين والزيتون والبلد الأمينْ‏ لم يبقَ في الزيتون زيتونٌ‏ ولا في التين تينْ!..‏ ***‏ عدنا إلى شجر الفراغِ‏ نهزُّ خيبتنا‏ لنسقط في براءة مريم العذراء‏ نهراً من ندمْ‏ لكنَّ بحراً‏ لم يُصدِّقْ موجنا الصوريَّ‏ فارتدنا المقاهي‏ كي نرى في الشاي سكَّرنا‏ ونرسم فوق جدران المساء‏ الخوفَ..‏ والصفصافَ..‏ والقدر الحزينْ..‏ عدنا إلى وجد قديمٍ‏ يفتح الحلاج صندوق التهافت‏ كي نمرَّ إلى الذي في القاع‏ يغتصب الحقيقةْ..‏ كريستوف يبحر مرةً أخرى‏ ونحن نراقب الأسماك‏ نسألها.. عن السفن الغريقهْ!..‏ مامات فينا طارق بن زياد‏ لكنْ..‏ مات في العمق الجنينْ..‏ أنا جاهلٌ..‏ وهما..‏ ونحنُ..‏ وابن كلثومٍ سيجهلُ‏ فوق جهل الجاهلينْ!‏ لكنَّ موسى حين شقَّ البحرَ‏ سامح يوسف الصديق إخوتهُ‏ وتُهنا‏ في براري اليأس ـ ضرباً ـ‏ أربعين بأربعينْ!..‏ فمتى وأين أراك يا امرأةً‏ تصدّقُ كل ما قالوا‏ وتحلم بالرفاه وبالبنينْ..‏ هي رعشةٌ أولى‏ ونبتدئ الخيانة في الخيالْ..‏ قلتِ: المسافة بيننا قمرٌ‏ وقلتُ : هو السؤالْ..‏ من سوف يقرأني‏ إذا سال الحنينْ‏ فوق الكتابات القديمةِ‏ في جموح‏ (الخيل.. والبيداء تعرفني)‏ ذبلت على شباك دجلة قبلةٌ‏ وانهدَّ كوخٌ من قصبْ‏ لكنَّ خمّاراً ومومسَ‏ أكدّا لوكالة الأنباء‏ أنهما.. يحبّان العربْ!!‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    10649 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فوق جهل الجاهلين