• من أثر القصيدة

    "إلى عبد القادر الحصني"‏ ولأنَّ عبد القادر‏ امتشقَ الحنين‏ وفاجأ الأكوابَ‏ بالبلورِ‏ يهطل من كهوف الغيمِ‏ محمولاً على خيط المساءِ‏ قطفتُ عنقود الندى..‏ ***‏ ولأنَّ عبد القادر‏ اشتبكت خطاهُ‏ مع الشوارعِ‏ في عناق حمامتينِ‏ تغيَّبَ العشاقُ عن درس القراءةِ‏ واكتفوا بالثلجِ‏ يحملُ من نحبُّهُمُو.. إلينا‏ في الصدى..‏ ***‏ ولأنَّ عبد القادر‏ انتظر الغيابْ‏ هاجرتُ من لا شيء‏ صوب يديهِ‏ سرباً من خساراتٍ‏ فلوَّحَ‏ لم أكن أكفي‏ نظرتُ إلى حلبْ..‏ صارت يداً!..‏ ***‏ ولأنه ما نام‏ منذ حقيبتينِ‏ سرقتُ من قلب الصبايا‏ لهفةً أخرى..‏ عليهِ‏ فقال: لا تحزنْ‏ سنذهبُ‏ كي نعودَ‏ وقد نعود إلى حكايانا‏ التي وُلدت لتكبرَ‏ في أراجيح الحصادِ‏ ولم تزل تبكي على صدر الرحى‏ قمراً‏ تورَّط في الصهيلِ‏ وغابَ‏ لا تحزنْ‏ فقد يصل النهار إلى حدود الضوءِ‏ أو نأوي‏ إلى ما ليس يمكننا‏ ونقطف قبل نضج اليومِ‏ ما يُدعى.. غداً..‏ ***‏ ولأنه نسيَ البكاءَ‏ على ضفاف البردِ‏ واقترف النزيفَ‏ وصلتُ‏ من جرحي..‏ إليهِ..‏ إلى المدى!‏ ولأنه "ما في حدا"‏ خبأتُ فنجاني‏ لأشرب من يديه البنَّ‏ والذكرى‏ وطعم صبية كانت هناك‏ تبوس في السرِّ احتمال شفاههِ‏ المفجوعَ من أثر القصيدة...‏ ذهبوا..‏ وخبأ في يدي‏ شيئاً...‏ فتحتُ هدّيتي..‏ كانتْ.... وريده!!‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    9140 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من أثر القصيدة