• ألف.. باء

    في هذي الوحشةِ‏ لا أحدٌ يشعر بالليلِ‏ ولا ليلٌ يشعر بالناسِ‏ انكفأ الشخص على عينيهِ‏ وراح يفتش عن نومٍٍ‏ يبدو أبدياً‏ كي يرتاح من الإبصارِ‏ ومن أطياف اللون الواحدِ‏ خان الكهَّان معابدهمْ‏ وابتدأ العزف الفرديُّ‏ على وتر القوسِ‏ المشدودِ‏ إلى أضلاع يسوع الطيبِ،‏ ثمّة من يجتاح الروحَ‏ وشرطيٌ يبحث عن ثقبٍ‏ يطفئ فيه غريزتهُ‏ اللصُ‏ يحاور باب اللهِ:‏ ـ لماذا أدخل من قفل الآثام‏ إليكَ‏ الشارعُ منشغلٌ بالموتِ‏ على أقدام المهزومينَ‏ البحرُ‏ ينام ـ كعادته ـ في حضن امرأةٍ‏ ـ من موجٍ جسد الأشياءِ..‏ ومن نسيانْ..‏ والصاعدُ‏ في توت الشوق‏ إلى صيف الظل الشفافِ‏ هو الإنسانْ..‏ ‏ والضيعة في الليلِ‏ تبرعمُ‏ كلٌّ يقرأ ما يغويهِ‏ على جدران الصمتِ‏ ويبكي..‏ تتسوَّرُ بالفلِّ الضيعة‏ والتنهيدُ‏ يمدُّ سلالمَ‏ من رعشات المحزونين‏ إلى أمداء الحلمِ‏ ـ تغطّى عُري الشارعِ‏ بالدعوات..‏ ***‏ ينهض عند الفجر الثلجُ‏ يقوم آذانٌ‏ من أوراق عيون الناسِ‏ المئذنة تراتيل الصبرِ‏ الصوت سماوات الأحزانِ‏ اختنق الإبريق الفضيُّ‏ بماء الصحوِ‏ توضّأْ‏ بالعسل الممنوعِ‏ على شفة البركان الحائر‏ بين الرفض وبين النبضِ‏ الأخضرُ‏ يبدأ من عينيكَ‏ وفاتحةُ التكوين صلاتكَ‏ فامددْ للمستور نداءكْ..‏ الضوءُ‏ تيبَّسَ في رئتيكَ‏ فأطلق شمسكَ من كفيكَ‏ وأعلنْ:‏ أنت تريد سماءكْ‏ لا شيءَ‏ سوى أوراق يَدَيْ أمكَ‏ ـ في البردِ ـ‏ تصير رداءكْ..‏ لا شيءَ‏ سوايَ‏ فكن ألِفِي.. لأقَبِّلَ باءكْ‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    9888 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ألف.. باء