• إضاءات.. على مسرح الهزيمه

    (1)‏ هطل العارُ‏ وبُللّتمْ جميعاً بالهزيمة!‏ لم يعد للحبِ‏ أو للرعبِ‏ أو للموتِ.. قيمه.‏ قُتلَ البحرُ‏ وشاركتم جميعاً في الجريمه.‏ فارقصوا‏ يا أيها الأعرابُ‏ أمريكا‏ أعدَّتْ ?من أياديكم- لكم، لحم الوليمه...‏ (2)‏ ومن بغداد للقدسِ‏ مخازيكم على رأسي..‏ أيا أعراب‏ يا كفراً يهدُّ الله في النَفْسِ..‏ ويا عُلباً من الأحقادِ‏ والأفيونِ‏ والجنسِ..‏ لقد مرَّتْ طيور الله‏ نحو بهائها الأقصى‏ وكم مُرٌّ‏ بأنْ يستقبل الشهداء جنَّتهمْ‏ بلا عرسِ..‏ وكم مُرٌّ‏ بأن نمضي بلا صوتٍ‏ ونصبحَ‏ -إذ يموت الرفضُ-‏ ملياراً.. من الخُرسِ!..‏ (3)‏ كُشف السترُ‏ ونمنا في العسلْ..‏ والتقى الأحباب في بيروتَ‏ بيروت الأملْ‏ قُبَلٌ حرَّى..‏ خطاباتٌ..‏ وعشرون بطلْ‏ قررّوا:‏ ... أنْ يخجلوا‏ أجمل الأشياء في الغيدِ...‏ ..... الخجل!!!......‏ (4)‏ وحدهم‏ أهل فلسطين استقلّوا‏ حيثما كانوا.. وحلّوا‏ هم يموتونَ‏ كما شاؤوا‏ ونحنُ‏ العمرُ في أعماقنا‏ سجنٌ وذلٌّ..‏ نحن أسراهم‏ وهم فصلٌ من الأسرارِ‏ زيتونٌ‏ تباركنا به..‏ وهمو أجلُّ..‏ انظروا..‏ ها هم أطلّوا‏ "يعبرون الجسر في الصبح خفافاً‏ أضلعي امتدتْ لهم جسراً وطيدْ‏ من كهوف الشرقِ‏ من مستنقع الشرقِ‏ إلى الشرق الجديدْ".‏ فيغني في جدار الصبح فلُّ..‏ وحدهمْ‏ أهل فلسطين يصلّونَ‏ فصلّوا‏ للعصافير التي تحمي بقشّ العشّ‏ أحلام البقايا‏ فاستظلّوا‏ بالسماوات التي خيطت من الأجسادِ‏ أقدام الذين استشهدوا‏ للناس ظلُّ..‏ وحدهم أهل فلسطينَ‏ ويكفي..‏ كلنا جزءٌ،‏ وهمْ.. للكلِّ.. كلُّ..‏ (5)‏ مات العربْ!‏ والفارس المزعومُ‏ عنترةُ الخيالِ‏ قبيل قعقعة المدافعِ‏ قد هربْ..‏ والناطق الرسميُّ باسم ضمير أمتنا‏ كَذَبْ..‏ فلتصرخوا‏ إنَّ الشوارع تحت أرجلكم‏ تسبُّ أبا لهبْ..‏ غضب الغضبْ‏ من صمتكم‏ في السرِّ‏ "نلعن دين أمريكا"‏ وجهراً‏ سوف "ألعن دين أمريكا"‏ فقومي يا حلب‏ ولتوقدي ناراً مقدسةً‏ تطهّرُ عارنا‏ وأنا‏ سأجعل من دمي زيتاً‏ ومن جسدي..‏ حطبْ...‏ (6)‏ شهيداً شهيداً شهيداً‏ وتمضي وحيداً‏ تعانق وردكْ‏ وتجتاز بُعْدَكْ‏ وتكتب في صفحة النورِ‏ درساً جديداً‏ وتبقى وحيداً‏ لأنك أعلى من الاحتمالْ‏ وأطول مما تظنُّ العجائزْ‏ سينساكَ أهلكَ‏ لا بأسَ‏ لكنْ‏ سيشتاق بيتكَ خبز يديكْ‏ ويأتي إليكْ‏ على عظم جدرانه الداميه‏ ويسقط وَهْمُ الذرى الخاويةْ..‏ شهيداً شهيداً‏ وتمضي جميلاً إلى ما أردتَ‏ ونحنُ‏ نسوق لهم ذُلَّنَا‏ ونذبحُ ?كي يقبلونا- الرشيدا‏ نهدّمُ بغدادَ‏ نُعصرُ نفطاً‏ لكي يُبدلونا بنفطٍ‏ قيودا...‏ وتبني الحكومات بيني وبيني‏ وبيني وبين الإله‏ سدودا‏ وتحمي الحدودا!..‏ شهيداً وُلدتَ‏ شهيداً ستبقى‏ ونحن نغادر سجناً قديماً‏ ليبني لنا "بوش"‏ سجناً جديداً!..‏ (7)‏ لكمُ القدسُ‏ ولي عار التخلّي..‏ لكمُ الشمسُ..‏ ولي عتمةُ ظلّي‏ لكمُ الصبحُ‏ ولي قهوة ذُلّي‏ أيها الماضون نحو الله‏ سرباً من حياة..‏ ***‏ لم نقاسمكم دمانا‏ لا..‏ ولا رمانةَ الصيف الطويلْ‏ فتمترستمْ عتابا‏ في صبابات الجليلْ‏ وتدلّيتمْ‏ عناقيدَ غناءْ‏ لكمُ العرسُ‏ ولي يأس الفناءْ..‏ لم أكن في مستوى أحلامكم‏ لم نستطع أن ننتمي للونِ‏ أو للكفرِ‏ أو للكبرياءْ.‏ سامحونا‏ لم نصدقْ‏ أنكمْ‏ صرتمْ‏ جميعاً‏ أنبياءْ..‏ (8)‏ دخلوا جنينْ‏ قهروا إرادتنا..‏ وعادوا سالمينْ‏ لم نستطع أن نزرع الشهداء‏ قرب بيوتهم‏ شجراً‏ يهدّدُ بالنموّْ..‏ نحن العدوُّ..‏ بالصمتِ‏ علّمنا المقاوم أن يتوبَ‏ وأنه عارٍ‏ ومتهمٌ‏ وليس له أحدْ‏ شهداء أمتنا يتامى‏ يحلم القتلى بقبرٍ‏ يا ا ا ا ا ا ا بلدْ...‏ الشاحنات تهرِّبُ الشهداءَ‏ تدفن وردة الأحزانِ‏ في كُوَمِ الزباله!...‏ وقناة LBC تبثُّ مسلسل الزعران‏ "روزانا الغزاله"‏ والشارع العربيُّ مبتدعٌ‏ وبدعته ضلاله..‏ وأمية اعتزلت عروبتها‏ وقدَّمَ طارق بن زياد مليون استقاله..‏ ومثقفّونا.. تائهونَ‏ يمارسون الشعرَ‏ والتبغ المهرَّبَ‏ والبطاله...‏ وضمير أمتنا‏ وأمتنا‏ ونحنُ‏ وحربُ أمريكا على الإرهابِ‏ والإرهابُ‏ والدنيا‏ ..... حُثاله!......‏

    الكاتب: ياسر الأطرش

    0المفضلة

    9389 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأطرش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إضاءات.. على مسرح الهزيمه