• يا ليلُ! قد نامَ الشجيُّ، ولم يَنمْ،

    يا ليلُ! قد نامَ الشجيُّ، ولم يَنمْ، جِنحَ الدُّجُنّةِ، نَجمُها المِسهارُ إن كانتِ الخضراءُ روضاً ناضراً، فلعلّ زُهرَ نجومِها أزهارُ والنّاسُ مثلُ النبتِ يُظهرهُ الحيا، ويكونُ، أوّلَ هُلْكِهِ، الإظهار ترْعاهُ راعيةٌ، وتهتِكُ بُرْدَهُ أُخرى، ومنهُ شَقائقٌ وبَهار ما ميّزَ الأطفالَ في إشباحِها للعَينِ، حلُّ ولادةٍ، وعِهار والجهلُ أغلبُ، غيرَ عِلمٍ أنّنا نفنى، ويبقى الواحدُ القهّار وكأنّ أبناءَ الذينَ هم الذّرى أعفاءُ أهلٍ، لا أقولُ مِهار يا لَيتَ آدَمَ كان طَلّقَ أُمَّهُمْ، أو كانَ حرّمَها عليه ظِهار ولدَتْهُمُ، في غيرِ طُهرٍ، عاركاً، فلذاكَ تُفقَدُ فيهمُ الأطهار ولديّ سِرٌّ، ليس يمكنُ ذكرُهُ، يخفى على البصراءِ، وهو نَهار أما هدًى، فوجدتُهُ، ما بينَنا، سِرّاً، ولكنّ الضّلالَ جِهار والرُّزءُ يُبدي، للكريمِ، فضيلةً، كالمِسكِ تَرفعُ نشرَهُ الأفهار فازجر عزيزتَكَ المُسِيئةَ، جاهداً، واستكفِ أن تُتخَيّرَ الأصهار

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13924 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا ليلُ! قد نامَ الشجيُّ، ولم يَنمْ،