• كم بالمدينةِ من غريبٍ نازِلٍ،

    كم بالمدينةِ من غريبٍ نازِلٍ، لا ضابىءٌ منهمْ، ولا قيّارُ أمّا الذينَ تديّروا، فتَحَمّلوا، وتخلّفَتْ، بعدَ القَطينِ، دِيارُ سارَ الزّمانُ بهم إلى أجداثِهمْ؛ وكذا الزّمانُ بأهلِهِ سيّار كنْ حيثُ شِئتَ بلُجّةٍ، أو ربوةٍ، أو وَهْدةٍ، سينالُكَ التّيّار قد أعرسَتْ عِرسُ الأميرِ بتابعٍ ضَرَعٍ، فأينَ حليلُها المِغيار؟ والدّهرُ سِيدٌ في الخديعةِ، ضَيْغَمٌ في الفَرْسِ، طائرُ مسلكٍ طيّار والأرضُ تقتاتُ الجسومَ، كأنّما هذا الحِمامُ، لتُرْبها، مَيّار واللَّهُ يُحمَدُ، كلّما طالَ المدى، طَمَتِ الشّرورُ، وقلّتِ الأخيار لا حظّ، في الدّنيا، لعالي همّةٍ، والوحشُ أفضلُ صَيدِها الأعيار

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    14598 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كم بالمدينةِ من غريبٍ نازِلٍ،