• أيتها اللعوب

    اسْمَعِيني يا جَمالاً كانَ في بُرْدَةِ طُهْرِ.. يا جَمالاً كانَ في نَضْرَةِ زَهْرِ.. يا جمالاً كانَ في طَلْعَةِ بَدْرِ.. يا جمالاً كان في نَفْحَةِ عِطْرِ.. يا جمالاً كانَ في ريَّةِ نَهْرِ.. يا جمالاً كان في نَشْوَةِ خَمْرِ.. يا جمالاً كان في وَقْدَةِ جَمْرِ.. يا جمالاً كانَ في سَطْوَةِ نِمْرِ.. كيف أهويت إلى الدرك السحيق؟! كيف أَهْوَيْت. وقد عاهَدْتِني.. أَنَّ هذا الحُبَّ.. حُبٌّ أَبَدِي.. ولقد أشعر أَنِّي في الذرى.. منه.. من عَهْدٍ بعيدٍ سرمدي.. ولقد صَدَّقْتُ ما قُلْتِ فقد كنْتُ روحاً هائِماً في جَسَدِ.. عَبْقَرِيٌّ في الهوى لكنَّني.. ذو عُيُونٍ شَقِيَتْ بالرَّمَدِ.. قد تَرى في حَجَرٍ مُسْتَرْخَصٍ.. لُؤْلُؤاً مُؤْتَلِقاً من عَسْجَدِ.. ولقد يَسْتَعْذِبُ البَحْرَ الغَريقُ.. * * * فاسْمَعيني.. لم يَكُن حُبُّكِ إلاَّ صَبْوَةً.. صَهَرتْني. فَنُحاسي عادَ تِبْرا.. عُدْتُ حِسّاً واعِياً مُسْتَشْرِفاً.. عالَماً أَكْشِفُ منه ما اسْتَسَرَّا.. عالَماً ما يَعْرِفُ الغَدْرَ ولا.. تَرْقُبُ النَّفْعَ فَتَلْقى منه ضَرّاً.. ولقد أَصْلَيْتَني حينا لظى صَهَرَتْني. فَأَرَتْني السِّر َّجَهْرا.. كنتُ طِفْلاً أَتَشَهَّى لُعْبَةً.. فإِذا اللُعْبَةُ تُضْنِي منه دَهْرا.. وإذا باليأْسِ منها.. والضَّنى.. أَنْبَتا في قَفْرِهِ الموُحِشِ زَهْرا.. فاسْكُبِي الدَّمْعَ فإِنِّي صِرْتُ حُرّاً.. صِرْتُ حِسّاً عَبْقَرِيّاً.. صِرْتُ فِكْرا.. فلقد أَسدى. وما أَشْقى الحَرِيقْ..

    الكاتب: محمد حسن فقي

    0المفضلة

    21946 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسن فقي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أيتها اللعوب

    المزيد من محمد حسن فقي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة