ثنائيات
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
اطْلِقْ عَلَيَّ اسمْ العَصِيِّ المُسْتَريبِ.. ولا تُبالي! قد عِشْتُ ما بَيْنَ النِّصالِ وعِشْتُ ما بَيْن النِّبالِ! * * * النَّارُ مِن حَوْلي تَئِجُّ ولَيْس مِن حَوْلي مَطافِىءْ! ماذا تَقُولُ سَفِينةٌ.. ضَلَّتْ.. وما رَأَتِ المَرافِىءْ؟! * * * ماذا يُرِيدُ مُرَزَّأٌ أَدْمَتْهُ أَشْتاتُ الخَلائِقْ؟! نَشَدَ الرَّحائِبَ فانْزَتْ عنه وحَيَّتْه المضائِقْ! * * * ماذا يُقولُ مُهَدَّمٌ مِن دائِهِ. ومِن الدَّواءْ؟! غَلِطَ الطَّبِيبُ فأُغْلِقَتْ مِن دُونِه سُبُلُ الشِّفاءْ! * * * ماذا سَيَفْعَلُ مَن يَضِلُّ إذا اسْتَبانَ له المُضِلُّ؟! أَيَغُولُهُ؟! كلاَّ فَأكْرَمُ أن يُرَشَّدَهُ فَيَعْلو! * * * ماذا يَقُولُ الشِّعْرُ ما بَيْنَ الشَّعارِيرِ الأَشاوِسْ؟ هو بُلبُلٌ يَشْدو فكيف يَطيقُه رَهْطُ الخَنافِسْ؟! * * * قُلْ لِلدَّوارِسِ.. لِلطُّلُولِ عَدَتْكُمُ السُّحُبُ السَّواكِبْ! سَتَظَلُّ دُورُكُموا الخَرائِبَ ما بِها إلاَّ العناكِبْ..! * * * ايْنَ الرِّياضُ اليانِعاتُ من المَفاوِزِ والسَّباسِبْ؟ لن تُوهِنوا لُغَةَ العُرُوبَةِ بالمهازِلِ والمعاطِبْ! * * * ماذا تَقُولُ لِمَنْ يُعانِقُ وهو يَلْتَمِسُ المَخانِقْ؟! ويَرُومُ مِنْكَ يَداً تكُونُ له عَلَيْكَ مِن البَوائِق..! * * * لَمَّا تَقَزَّزَ واشْمأَزَّ رأى بأنَّ الفَضْلَ أَجْدى! فَحَبا بِنائِلِهِ.. فنالَ بِصُنْعِهِ مَجْداً وحَمْداً! * * * ماذا تَقُولُ لِمُغْتَرٍ.. غاوٍ يَرى في الرِّبْحِ خُسْرا؟! يَجْنِي على الحَقِّ الصُّراحِ ولا يَرى في ذاكَ نُكْرا..! * * * ماذا تَقُولُ لِظامِىءٍ والماءُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَجْرِي؟! يَشْكو الصَّدى أَهو العَمِيَّ أَمِ البَصيرُ بِغَيْرِ فِكْرِ! * * * ماذا تَقُولُ لِجاهِلِ ويَضُمُّ لِلْجَهْلِ الحماقَهْ! فإذا نَصَحْتَ له تَنَفَّجَ واسْتَحال إلى صَفاقَهْ! * * * ماذا تقول لِمَنْ يُرَى أنَّ الحياةَ هي المَتاعُ؟! ويَقُولُ.. إنَّ العِلْمَ والفِكْرَ المُنِيرَ هُما الصُّداعُ؟! * * * ماذا تَقُولُ لِمن يَزُجُّ بِنَفْسِهِ في الصَّفِّ زَجَّا..؟! وهو القَمِيءُ.. أَلا يَرى أَنَّ التَّاخُّرَ كانَ أَحْجى؟! * * * إن الكرامة أن ترى أن الحياة منازل! وهي الحَقيقةُ ما تَخَطَّى الحَدَّ إلاَّ جاهِلُ! * * * يا رُبَّما كانَ الحَقِيرُ هو المُقَدَّمُ. والعظيم هو المُؤَخَّرْ! هذا هو العَجْزُ المَشِينُ يُقالُ عنه هو المُقَدَّرْ! * * * كَلاَّ ?فَلَنْ تَبْقى الحَياةُ وتَسْتَمِرَّ على اعْوِجاجْ! فالحَقُّ أَجْدَرُ أَنْ يَعَزَّ وأَنْ يَسُودَ بلا مَجاج..! * * * ما نحن من يُطري السرابَ ومن يشيح عن السحابْ! أو إننا نَعَمٌ. يرى الخطأ المميتَ هو الصوابْ!


الكاتب: محمد حسن فقي
0المفضلة
20040 المشاهدات
0 تعليقات