• إدّكار واجتواء

    اُذْكريني.. إنَّ في الوِحْدة ما يكْوي ضُلُوعي! وهي نارٌ لَيس تُطْفيها دُمُوعي! ولقد تَجْمُدُ عَيْنايَ. ويَجْفوني هُجُوعي! وأرى الوِحْدةَ في صَحْبي. وأهْلي. ورُبُوعي! فاذْكُريني *** رُبّ ذِكْرى مِنْكِ كانت بَلْسَماً! لِجراحٍ نازِفاتٍ من حشايايَ دَماً! وغَدتْ شَهْداً لمن يَجْرَعُ فُوهُ عَلْقَماً! فارْتَوى الظَّمآنُ قَلْباً.. وضميراً. وفَماً! فَذْكريني *** واذْكُري ما كُنتِ من قَبْلِ سِنينٍ وسنِينْ! حينما كُنْتِ شجوناً وهَياماً وحَنِينْ! حينما كنْتِ فُؤاداً من بُكاءٍ وأَنينْ! وأنا كنْتُ صَرِيعَ الحُبِّ. مَقْطُوعُ الوَتينْ! فاذْكُريني! *** قُلْتِ لي يَوْماً. وقَلْبانا يَفيضانِ جَوى! ودُموعٌ في مآقينا تَلَظَّتْ بالهَوى! جارياتٍ بِدَمٍ خَوْفَ النَّوى! أَنْتَ رِبِّي. وأنا الظَّمْآنُ.. وقَلْبي ما ارْتَوى! فاذْكريني! *** إبْقَ جَنْبي. لا تُسافِرْ. فَتَخَيَّرتُ البَقاءْ! وبَقِينا حِقبَةً نَرْتَعُ في الجَنَّةِ.. رِيّاً وغِذاءْ! يا لها مِن حِقْبَةٍ باعَدني عَنْها الجَفاءْ! كيف جافَيْتِ. لقد أذهلتني أّوْجَعْتِني بالبُرحَاءْ؟! فاذْكُريني! *** ولقد غادَرْتُ رَبْعاً أَسْعَد القَلْبَ وأَشْقى! عادَ لي غُولاً مُخِيفاً. بَعْد أَنْ أَوْسَعَ رِفْقا! آهِ ما أَنْكَدَ عَيْشاً.. يُوسِعُ الأَحرارَ رِقا! عادَ ما أَمْطَرَ رَوْضي النَّضْرُ.. إعصاراً وحَرْقا..! فاذكريني! *** لا. فما أَنْكَد ذِكْراكِ. وما أَنْكَدَ أَمْسي! فَهُما ما مَزَّق القَلْبَ. وما أَرْهَقَ حِسِّي! وهُما كالرَّمْس إظلاماً ورُعْباً. وَيْلَ رَمْسي! ولقد عُدْتُ. وقد شُوفِيتُ تَوَّاقاً لأقْلامي وطِرْسي! أَلَمِي أَوْمى. فأهْداني لإِلْهامي وجِرْسي! فأنا اليَوْمَ بَليغاً مِثْلَ سَحْبانَ وقُسِّ! إنَّ يَوْمَ المأْتِمِ القاسي انْطَوى في يَوْمِ عُرْسي! يال هذا الدَّرْسِ بُورِكْتَ. فنِعْم الدَّرْسُ دَرْسي! وَرْدُكِ القاني تَراهُ اليوْمَ عَيْنايَ كَورْس! اِجْتَوى الهائِمُ ما كانَ. فَقُولي يا لَتَعْسي! واذْرُفي الدَّمْعَ وقُولي. لَيْتَ يَوْمي مِثْل أَمسي!

    الكاتب: محمد حسن فقي

    0المفضلة

    18989 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسن فقي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إدّكار واجتواء

    المزيد من محمد حسن فقي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة