أيام خلت
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أين أَنْتِ .. أين أيَّامٌ تولت.. يا حياتي؟! كنْتُ في الفِرْدَوسِ أَشْدو ناعِماً .. بِصَلاتي! عانِياً لِلْحُسْنِ حوْلي طاهِراً.. كالفرات! والهوى يُسْعِدَني رَغْم الأَسى.. بالهِباتِ! *** قد نأى ذلك عَنَّي معرضاً.. وتَوَلَّى..! لِمَ يا نَبْضَ عُروقِي عَن شَجٍ.. يَتَخَلَّى؟! وهو يَطْوِي بَيْن جَنْبَيْهِ هَوًى.. يَتَجلَّى ؟! خاضعاً رَغْمَ إِباءٍ عارِمٍ ..يَتَدَلَّى؟! *** تَتَمنَّاهُ عُيُونٌ فاتِناتْ.. وثغُورْ! وَوجُوهٌ حالِياتٌ خالباتْ.. ونُحُورْ! وشُعُورٌ مُسدَلاتٌ غاسِقَاتْ.. وخُصُورْ! وَرُؤُوسٌ في ذُراها شامِخاتْ .. كالبُدُورْ! *** وهو لا يَصْبوا إلْيها راغبا..ً في التّوافي! غَيْرَ أَنَّي لم أَجِدْ إلاَّ النَّوى.. والتَّجافي! وأنا العافي .. وما أَلقى الرِّضى .. والتَّصافي! فَأَرى الدُّنْيا ظَلاماً في ظَلامْ.. في شِغافي *** فلماذا كُلُّ هذا الإِعْتِسافْ .. بِفُؤادي؟! وهو لا يَخْفِق إلاَّ بالهوى .. لِلْجَمادِ؟! للَّتي تصرعه في نَشْوَةٍ.. بالتَّمادي! للَّتي تَرمى به من مَعْطَشٍ.. وهو صادِي! *** يالَ هذا القَلْبِ في شِقْوَتِهِ.. بِهَواهْ! مِن هَوًى يظْلِمهُ من قَسْوَةٍ.. مِن عَماهْ! وهو لو أَبْصَرَ ما عَذَّبَهُ.. بِلَظاهْ! فهو ما أَنْقاهُ ما أكْرَمَهْ.. بِرُؤَاهْ! *** لو دَرَتْ تِلك التي تَهْوى بِهِ.. لِلدَّرَكِ! أَنَّه من أجْلِها باعَ السَّنا ..بالحَلَكِ! باعَ أَشْتاتَ حِسانٍ ناعِماتْ.. بالحَسَكِ ! يا لَها مِن صَفْقَةِ كانَتْ له .. كالشَّرَكِ! *** ولقد قَطَّعْتُه .. أَلْقَيْتهُ مُنْطَلِقاَ.. من أَساري! ورأَيْتُ الغِيدَ من أَوْجِ السَّنا.. كالدَّراري! مُلْهِماتٍ. شافِياتِ مِن ضَنًى.. من أُوارِ! دُون أنْ يَهْبِطْنَ للدَّرْكِ امْتَلا.. بالضَّواري! *** فأَنا اليَوْم بلَحْني وشِعارِي .. أَتَهادى! تارِكاً تِلكَ انْصِرافاً رابِحا.. وبِعادا! ندمت.. بُؤساً لها أَنْ ندِمَتْ.. وسُهاد! إنَّني في فَلكٍ مُسْتَشْرِفٍ .. وأنا فيه المُنادى!


الكاتب: محمد حسن فقي
0المفضلة
22896 المشاهدات
0 تعليقات