• أرقص حافياً

    في هذه المدينة التي حملتها في داخلي طوَّفْتُ بها- أنهار العالم ومحيطاته أغسل عارها من عفن الملكية والسقوط والنخاسة والرجعية واللواط السياسي جعلت- من طغاتها- ورموزها الطحلبية تماثيل رماد هرمة علمت شفتيها أغنية الرفض علمت أجيالها كيف ترفض جلاديها في هذه المدينة تسلل مخلوقات ذات دم ملكي قبلي- رجعي ترتدي- ثوب الثورة فوق جلباب الملك فوق- جبة القبائل! تطاردني مرة أخرى دعوني أعلن أمامكم ما يلي: نقيضان هما الثورة والاغتراب إذا كان لابد من تغريب قسري آخر باسم أقنعة جديدة فأنا الذي سأختار موتي * * * أنا لا أخبئ الشعر المعادي للأفراد أنا أبحث عن الخلاص للإنسان المقهور في وطني الكبير في العالم أجمع! إنني أغضب وعندما أغضب أبصق علناً في وجوه المرابين و الوصوليين والخونة الذين أعرفهم فرداً فرداً وعصبةً عصبة وقبيلةً قبيلة وماذا يتوقع الأغبياء من شاعر معاصر- لهزائهم؟! أنسف الآن- كل جسورنا القديمة الشعر ليس (ميزان ذهب) الشعر- تمرد وغضب لابد من بناء جسور جديدة من قلب لغتنا العظيمة لقد تعددت الجبهات المعادية والمسافة- بين الرمح والصاروخ طويلة جداً وصعبة المتاهات! والمسافة بين (ميزان الذهب) وعصر الإليكترونات أكثر بعداً ثمة فوضى فاعلة لابد أن ندركها! ونؤسس منها- ملكوتاً يخصنا لقد توغلنا كثيراً- آه أيها الأصدقاء توغلنا في التقهقر!

    الكاتب: علي الفزاني

    0المفضلة

    13305 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي الفزاني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أرقص حافياً