وداع
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
اريقي على ساعدي الدموع و شدي على صدري المتعب فهيهات ألا أجوب الظلام بعيدا إلى ذلك الغيهب فلا تهمسي / غاب نجم السماء ففي الليل أكثر من كوكب ** وهل كان حلم بغير انتهاء و هل كان لحن بلا آخر ؟ لكي تحسبي أن هذا الغرام أبيد الرؤى ... خالد الحاضر و أنا سنبقى نعد السنين مواعيد في ظله الدائر ؟ ** على مقلتيك ارتماء عميق و ذكرى مساء تقول ارجع! نداء بعيد الصدى كالنجوم يراها حبيبان في مخدع ! يكاد اشتياقي يهز الحجاب و تومي ذراعي : هيا معي!! ** سأمضي ... فلا تحلمي بالإياب على وقع اقدامي النائية و لا تتبعيني إذا ما التفت ورائي إلى الشمعة الخابية يرنحها في يديك النحيب فتهتز من خلفك الرابية ** ستنسين هذا الجبين الحزين كما انحلت الغيمة الشاردة و غابت كحلم وراء التلال بعيداً.. سوى قطرة جامدة ستنثرها الريح عما قليل و تشربها التربة الباردة ** ورب اكتئاب يسيل الغروب على صمته الشاحب الساهم وأغنية في سكون الطريق تلاشت على هدأة العالم أثارا صدى تهمس الذكريات إذا ماانتهى همسة الحالم ** غداً.. حين يبلى وراء الزجاج كتاب عليه اسمي الذابل و تنفض كفاك عنه الغبار و يخلو بك المخدع القاحل سيلقاك و جهي خلال السطور كما يسطع الكوكب الآفل ** إذا ما قرأن اللقاء الاخير تمنيت, في غفلة هاربة , لو استرجعت قبضتاك السنين لو استرجعت ليلة ذاهبة! و لكن شيئاً حواه الجدار تحدى أمانيك الكاذبة ** تلفت عن غير قصد هناك فأبصرت.. بالانتحار الخيال! حروفا من النار..ماذا تقول ؟ لقد مر ركب السنين الثقال و قد باح تقويمهن الحزين بأن اللقاء المرجى..محال!!


الكاتب: بدر شاكر السياب
1المفضلة
123719 المشاهدات
0 تعليقات