• شباك و فيقة - 1

    شبّاك و فيقة في القرية نشوان يطلّ على الساحة كجليل تنتظر المشية ويسوع و ينشر ألواحه إيكار يمسّح بالشمس ريشات النسر و ينطلق إيكار تلقّفه الأفق و رماه إلى اللجج الرمس شبّاك وفيقة يا شجرة تتنفس في الغبش الصاحي الأعين عندك منتظرة ** تترقب زهرة تفاح و بويب نشيد و الريح تعيد أنغام الماء على السّعف ** ووفيقة تنظر في أسف من قاع القبر و تنتظر: سيمر فيهمسه النّهر ظلاً يتماوج كالجرس في ضحوة عيد ويهفّ كحبات النّفس و الريح تعيد أنغام الماء ( هو المطر ) و الشمس تكركر في السعف شباك يضحك في الألق؟ أم باب يفتح في السور فتفر بأجنحة العبق روح تتلهف للنور ؟ ** يا صخرة معراج القلب يا صور الألفة و الحبّ يا درباً يصعد للرب لولاك لما ضحكت للأنسام القرية في الريح عبير من طوق النهر يهدهدنا و يغنينا عوليس مع الأمواج يسير والريح تذكّره بجزائر منسية: شبنا يا ريح فخلّينا ** العالم يفتح شبّاكه من ذاك الشباك الأزرق يتوحد يجعل أشواكه أزهاراً في دعة تعبق ** شباك مثلك في لبنان شباك مثلك في الهند و فتاة تحلم في اليابان كوفيقة تحلم في اللّحد بالبرق الأخضر و الرعد ** شباك وفيقة في القرية نشوان يطل على الساحة كجليل تحلم بالمشية و يسوع و يحرق ألواحه

    الكاتب: بدر شاكر السياب

    0المفضلة

    37665 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بدر شاكر السياب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شباك و فيقة - 1