• قبل الحرب . . وما بعدها

    لي وطنانْ الأولُ يمتدُ كحبلِ السُرَّةِ يربط بين نخيلِ البصرةِ وبساتينِ التينِ بكردستانْ ينضحُ عشباً . . وحبوراً . . وأمانْ الثاني من وَرَقٍ . . أغرسُ فيه زهورَ العشقِ فتنبتُ شعراً ومناديلَ حريرٍ وأنا ما بينهما طيرُ أغانْ لكنْ في آخر تكبيرةِ فجرٍ من شعبانْ من عام الفيلِ القوميِّ احترقا فاذا الوّطنُ الأولُ قّفْرٌ والثاني؟ عصفٌ . . ودخانْ ! . لي قبرانْ الأولُ في قلبي حيث دَفَنْتُ بلاداً كانت يوماً ضاحكةَ الشطانْ الثاني؟ في جسدٍ لا يعرف أين تقيم الروحُ الآنْ وأنا ما بينهما تابوتٌ يتمشى . . صرخةُ صمتٍ تطلقها في كهفِ المنفى حنجرةُ النسيانْ

    الكاتب: يحيى السماوي

    0المفضلة

    11584 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من يحيى السماوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قبل الحرب . . وما بعدها