• البيان قبل الأخير ..

    البيان قبل الأخير عن واقع الـحال مع الغزاة الّذين لا يقرأون ---------------- لاَ. لاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ.. يَوْمُ الْحِسَابِ فَاتَكُمْ وَبَعْثَرَتْ أَوْقَاتَكُمْ أَرْقَامُهَا الْمُبَعْثَرَهْ فَلاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ... تَدَفَّقُوا مِنْ مَجْزَرَهْ وَانْطَلِقُوا فِي مَجْزَرَه أَشْلاَءُ قَتْلاَنَا عَلَى نَهْرِ الدِّمَاءِ قَنْطَرَهْ فَلاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ.. تَزَوَّجُوا دَبَّابَةً وَأَنْجِبُوا مُحَنْزَرَهْ وَحَاوِلُوا وَعَلِّلُوا وَقَاتِلُوا وَقَتِّلُوا كُلُّ شَهِيدٍ غَيْمَةٌ تَصْعَدُ مِنْ تُرَابِنَا تَهْمِي عَلَى حِرَابِكُمْ وَمَرَّةً أُخْرَى وَرَاءَ مَرَّةٍ أُخْرَى يَعُودُ غَيْمَةً مِنْ بَابِنَا كُلُّ شَهِيدٍ غَيْمَةٌ كُلُّ وَلِيدٍ شَجَرَهْ فَلاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ.. يَا أَيُّهَا الآتُونَ مِنْ عَذَابِكُمْ عُودُوا عَلَى عَذَابِنَا عُودُوا إِلَى صَوَابِنَا أَلشَّمْسُ فِي كِتَابِنَا فَأَيُّ شَيْءٍ غَيْرَ هَذَا اللَّيْلِ فِي كِتَابُكُمْ يَا أَيُّهَا الآتُونَ مِنْ عَذَابِكُمْ لاَ. لاَ تَعُدُّا الْعَشَرَهْ وَغَازِلُوا قَاذِفَةً وَعَاشِرُوا مُدَمِّرَهْ وَأَتْقِنُوا الْمَكَائِدَ الْمُحْكَمَةَ الْمُدَبَّرَهْ خُذُوا دَمِي حِبْرًا لَكُمْ وَدَبِّجُوا قَصَائِدَ الْمَدِيحِ فِي الْمَذَابِحِ الْمُظَفَّرَهْ وَسَمِّمُوا السَّنَابِلْ وَهَدِّمُوا الْمَنَازِلْ وَأَطْلِقُوا النَّارَ عَلَى فَرَاشَةِ السَّلاَمْ وَكَسِّرُوا الْعِظَامْ لاَ بَأْسَ لَوْ تَصِيرُ مَزْهَرِيَّةً عِظَامُنَا الْمُكَسَّرَهْ لاَ. لاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ مَنْ أَوْصَدَ السِّحْرَ عَلَى قُلُوبِكُمْ؟ مَنْ كَدَّسَ الأَلْغَازَ فِي دُرُوبِكُمْ؟ مَنْ أَرْشَدَ النَّصْلَ إِلَى دِمَائِنَا؟ مَنْ دَلَّ أَشْبَاحَ الأَسَاطِيرِ عَلَى أَسْمَائِنَا؟ مَنْ أَشْعَلَ الْفَتِيل؟ مَنْ لاَطَمَ الْقَتِيلَ بِالْقَتِيلْ؟ لاَ تَسْأَلُوا لاَ تَقْبَلُوا لاَ تَعْبَأُوا بِالدَّمْعَةِ الْمُفَكِّرَهْ وَلاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ.. مِنْ هَهُنَا كَرَّتْ جُيُوشٌ مِثْلَكُمْ وَهَهُنَا فَرَّتْ جُيُوشٌ قَبْلَكُمْ فَاقْتَحِمُوا وَالْتَحِمُوا وَأَخْطِئُوا وَاتَّهِمُوا مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ قَاضٍ، بِمَا تَرَوْنَهُ حَقًّا وَعَدْلاً يَحْكُمُ وَنَحْنُ لَسْنَا غَيْرَ اُسْطُوَانَةٍ مُكَرَّرَهْ أَقْوَالُنَا. فِي عُرْفِكُمْ. مُزَوَّرَهْ كُوشَانُنَا، شُهُودُنَا، عُقُودُنَا مُزَوَّرَهْ وَجَدُّنَا مُزَوَّرٌ وَأُمُّنَا مُزَوَّرَهْ وَلَحْمُنَا وَدَمُّنَا شَهَادَةٌ مُزَوَّرَهْ لاَ.. لاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ... جِئْتُمْ إِذَنْ، فَلْيَخْرُجِ الْقَتْلَى إِلَى الشَّوَارِعْ وَلْيَخْرُجِ الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ.. لِلشَّوَارِعْ وَلْتَخْرُجِ الأَقْلاَمُ وَالدَّفَاتِرُ الْبَيْضَاءُ وَالأَصَابِعْوَلْتَخْرُجِ الْمَكَاحِلْ وَخُصَلُ النَّعْنَاعِ وَالْجَدَائِلْ وَلْتَخْرُجِ الأَفْكَارُ وَالأَشْعَارُ وَالآرَاءُ وَالْفَصَائِلْ وَلْيَخْرُجِ الْمُنَظِّرُ الْمُبَشِّرُ الْمُقَاتِلْ وَلْتَخْرُجِ الأَحْلاَمُ مِنْ كَابُوسِهَا وَلْتَخْرُجِ الأَلْفَاظُ مِنْ قَامُوسِهَا وَلْتَخْرُجِ الْبُيُوتُ وَالْوَرْشَاتُ والْمَزَارعْ وَلْتَخْرُجِ الْمِحْنَةُ وَاللَّعْنَةُ لِلشَّوَارِعْ وَلْتَخْرُجِ النَّكْبَةُ وَالنَّكْسَةُ لِلشَّوَارِعْ وَلْيَخْرُجِ الدَّجَاجُ وَالسِّيَاجُ لِلشَّوَارِعْ وَلْتَخْرُجِ الْبُطُونُ وَالأَفْخَاذُ وَالأَحْلاَفُ وَالأَحْزَابْ وَلْتَخْرُجِ الأَدْيَانُ وَالشَّرَائِعْ وَلْتَخْرُجِ الأَشْيَاءُ وَالأَسْمَاءُ وَالأَلْقَابْ وَلْيَخْرُجِ الْحُبُّ عَلَى أَجْنِحَةِ الضَّغِينَهْ أَبْيَضَ فِي أَزِقَّةِ الْمُخَيَّمْ أَسْوَدَ فِي كُوفِيَّةِ الْمُلَثَّمْ أَخْضَرَ فِي حَارَاتِنَا الْحَزِينَهْ أَحْمَرَ فِي انْتِفَاضَةِ الْقَرْيَةِ وَالْمَدِينَهْ وَلْتَخْرُجِ الأُهْزُوجَةُ الشَّعْبِيَّهْ وَلْتَخْرُجِ الْقَضِيَّهْ... حِئْتُمْ إِذَنْ فَلْتَخْرُجِ السَّاحَاتُ وَالشَّوَارِعْ فَيْضًا مِنَ النُّورِ عَلَى الْعَتْمَةِ فِي السَّاحَاتِ وَالشَّوَارِعْ سَدًّا مِنَ اللَّحْمِ عَلَى مَدٍّ مِنَ الْفُولاَذِ وَالْمَطَامِعْ أَلْكُلُّ.. لِلسَّاحَاتِ وَالشَّوَارِعْ وَالْكُلُّ.. فِي السَّاحَاتِ وَالشَّوَارِعْ وَلْتُدْرِكِ الْمَصَارِعُ الْمَصَارِعْ وَلاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ لاَ. لاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ... جِئْتُمْ إِذَنْ فَلْيَأْخُذِ الْفُولاَذُ مَا يَشَاءْ وَلْتَأْخُذِ الْهِرَاوَةُ الْحَمْقَاءْ وَلْيَأْخُذِ الْمَطَّاطُ وَالرَّصَاصْ وَلْتَأْخُذِ الأَسْلاَكُ وَالْغَازَاتُ مَا تَشَاءْ أبْرَقَتِ الْكَآبَهْ فِي أُفُقِ الْكَوَارِثِ الصَّمَّاءْ وَأَرْعَدَتْ إِرَادَةُ الْخَلاَصْ فَلْتَخْتَصِرْ تَارِيخَهَا السَّحَابَهْ وَلْتُمْطِرِ الدِّمَاءْ وَلْتُمْطِرِ الدِّمَاءْ وَلْتُزْهِرِ السُّفُوحُ وَالسُّهُولُ وَالْوِدْيَانْ قَتْلَى وَزَيْتُونًا وَزَعْفَرَانْ وَلْتَقْدَحِ الشَّرَارَهْ بِحِكْمَةِ الْحِجَارَهْ وَلْيَخْتَرِعْ إِنْسَانَهُ الإِنْسَانْ فَلاَ تَعُدُّا الْعَشَرَهْ وَلاَ نَعُدُّ الْعَشَرَهْ تَرَاجَعَ الصِّفْرُ إِلَى الصِّفْرِ انْطَلِقْ مِنْ قُمْقُمِ الْمَوْتِ إِلَى سَمَائِكَ الْمُحَرَّرَهْ وَأَرْضِكَ الْمُحَرَّرَهْ عِمْلاَقُنَا مِقْلاَعُنَا مِقْلاَعُنَا عِمْلاَقُنَا وَلاَ تَعُدَّ الْعَشَرَهْ لاَ لاَ تَعُدَّ الْعَشَرَهْ!!

    الكاتب: سميح القاسم

    0المفضلة

    51706 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سميح القاسم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • البيان قبل الأخير ..