بغـــــــــــداد
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
بكلّ المدائن بــوّابة للغــريــب و بغـداد لا تعشق الغـرباءْ لكلّ النّساء مجازفة للحـبيب و أنت الفـريدة بين النّسـاء سأرحل عن راحتيْك بعيدا و أجفل عند سماع النّداء و إنْ حاول القلب مدّي عشيقا سأُوجد للقلب ألف عــزاء فتعذرني الأرض و الكائنات و يفهم عذري حتّى المـــــــساء و حتّى الطّيور التي غازلتني و حتّى القصائد و الشّعـراء سأرحل , , أدرك حجم حنيني و لكنه الحبّ , , , و الكبرياء سأنصب بينهما بيت شـعـري أميل لأيهّما الشّعر شــــــــــــــاء لأّيهما يرجح الشّعر حــتمـًا سيحتمل القلب طود عـناء إذا اِختارك الأرض تكبر فيه و ينمو على شفتيه الغـــنــــــــــــاء تـُلوّن أيــــــّـــامه بالـرّبيـــــــــــــع و تخضرّ أحلامه بالرّجـــــــــــــــاء إذا اِختار بغداد فلتْعذريه فبغداد تاريخنا للبكـاء تطوف هزائمنا رافديْها و يسبح تاريخنا بالدّماء و بغداد ظلتْ برغم التـّتار و رغم الخيانات , رغم البلاء منارتنا للعبور الكبـير و نجمتنا ليل تُدجي السّماء و كنّا إذا ما العظيم اِدلهمّ و عزّ على ذُلّنّا الإحتماء نفيءُ إلى ظِلّها للهـناءِ فتوُسم أيــــّــامَنا بالهناء فنغرف من عـزّها ما نشاءُ و تستر من عيبنا ما تشاء وهان الزّمان , فهنّا و هُنتِ و خُنّاك ,,, عاصمة الكبرياء و يا بنت عزّ الرّشيد العظيم و حاضنة العلم و العلـمـاء سقطتِ , تناثر عنّي جبيني و أعْوزني الشّعر و الأصدقاء و كنتُ شكوتُك بيروت قبل و علّّقت للقدس شهد عزاء من يتفهّم شكوايَ فيك و يمنحني اليوم بعض البكاء أ أشكوك للأرض ؟ و الأرض تهوي و تهوي على الأرض هام السّماء و لو تدرك الأرض حجم السّقوط تُغيّر شكل الهوى , , و الهواء صريع الخيانات قلبي , و أنـــــــَّـا لقلبٍ صريع يجيــد الغـنـــــــاء ؟


الكاتب: عبدالقادر مكاريا
0المفضلة
11628 المشاهدات
0 تعليقات