رسالة
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
مع أني إكتشفتكَ في الذات قبل اكتشاف الورق مع أنك صيرتني بلبلا ووضعت على القلب تاج القلق مع أنك من ألف عام ترافقني و ُتنقّط لي أحرفي يصعب اليوم أن لا أجيئك أو أن أجئ كنت ياصاحبي تتقبلني موغلا في الحنين و مستسلما للغرق كنت تمسح عن ذاتي المشتكاة عناء السنين و ترنيمها المهترئ يوم ضيعتني ضاع منك الطريق و مني الموجة و المتكأ إيه يا صاحبي عادة تصبح الذات أثقل من جبل و الزغاريد مسمومة و اجتناب الخطايا خطأ ما الذي يحدث الآن لو نتحول عن وجهة الشعر ؟ أو نتنكر للقافية ؟ أيقولون عنك غوى ؟ و يقولون عني صبأ ؟ هذه الأرض لا تلد الشعراء لتزهو بهم بل لتجعلهم عبرة للملأ كنت قد قلت لي : " شئت أم لم تشأ قد تجاوزت حق الإرادة يوم احترفت البكاء أنت رغم احتجاجك ضمن قائمة الشعراء " و تناءيت أخفتك عني السنون و ألهاني عنك تقلبها المختبئ هل أتاك النبأ ؟ مر عام يحاصرني الإنتظار و يأكل مني الصدأ أنا في درب هذي الحياة كلما سرت ميلا أعود إلى المبتدأ المؤكد أنا و من أول الإنطلاق ارتكبنا الخطأ إيه يا صاحبي البلاد التي لا نحب شمسها باردة و المرافئ في أي أرض عدا أرضنا في رطوبتها واحدة و النساء غواني و التي يعشق القلب في عرفنا ? سيده إيه يا صاحبي النساء / القلوب التي هذبت تربتي و النساء / الجسوم التي أفسدت نيتي و النساء / النساء يتشابهن في أي شيء عدا في اختلاق دواعي البكاء خضت أكثر من ألف حرب هزمت الجميع أبدا لم أنهزم غير قدام بعض الدموع و العجب ! أنها دون أي سبب مرة نمت في جفن مومس صدقت كل الكذب ! القصائد كالأرض تخضر فصلا و تيبس في غيره كالقصب نحن لا نستمد الكتابة من عبث اللاوجود و لا نتسلى بأكل الكتب و الكتابة لا يأتها كل من هب ودب و السلام ?


الكاتب: عبدالقادر مكاريا
0المفضلة
12408 المشاهدات
0 تعليقات