مَكْرُ الشِّفــــاه
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
مَكَرَتْ شِفاهكِ ,, حاولتْ إغرائي ويْلُمِّها من خِبرتي , و جَفائي ويْلُمِّها من سِعّتي و شَسَاعتي و من اِتّساع شواطئي , و فضائي و من اِنكساري كلّما جاريْتُها في ضِحكة مكتظّة الأصْداء و من اِمتداد اللّيل في أجزائها و ضياعنا في روعة الأجزاء أنا أقرأ الآيات من شُرُفاتها في صمتها المكتظّ بالإيحاء و أعانق النّهر الكبير كجدْولٍ يهفو لضمِّ الزُّرقة المِعطاء أستمهِل الأيّام , أرغب بُطأها فتُخالف الأيّام في الإبطاء العابرون على ضِفاف سحابتي و الواقفون على سفوح عُوائي و الرّاكضون من الوريد إلى الوريد , يُمتِّعون صباحهم بشقائي مازال عمرٌ للحنين , و غيره في الإنتظار , فما يكون عزائي إنْ لم تكنْ لي موجة في ساحلي أوْ لمْ تكنْ لي نجمة بسمائي أو كيف أعبر بين شاطئ دفتري و شواطئ الإغراء و الإغراء و ألمْلِم الأيّام من تَوَهَانِهَا و أرتّبُ التّوَهان في الأشياء و أعلّم الفرح الغريب ببابها سُبُلَ العُبور لِتَلّة الإبكاء و أراقص الرّنات في ضحكاتها و أُلامِس الآلام في الأحشاء أنا أكتم الدّنيا سَواد حبورها و أنمِّق الإخفاق بالإطراء لو كنتُ أفضح ما تقول بصمتها لفضحتُ بعض صبابتي و رجائي هي دعوة للعشق تعبرُ جبهتي فألوذُ منها بالسّحيق النّائي الأمس علّم جبهتي أنْ تنحني و الأمس أجَّلَ فرحتي لِورائي و الأمس علّمني اِختصار مواجعي و الأمس لَوَّثَ صفْوتي و نقائي آمنتُ بالعشق الكبير و إنّما أخشى عليه مواجعي , و بُكائي الآن أكبرُ حتّى تبلغ قامتي قِممَ القصائد في صفاء الماء و الآن أحمِلُني انفجارًا رائعًا تحتارُ فيه شفاهُك ,, و جفائي و الآن أرقدُ في شِفاهك نغمةً لن تُعْلنيها طلقةً بدمائي العيون :2004.07.17


الكاتب: عبدالقادر مكاريا
0المفضلة
11843 المشاهدات
0 تعليقات