أحيـاناً مبعثرة بالأحـلام
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
حين تفرط في الغياب : حين يتكاثر العسل في منحلي .. ولا أجد من يلعق جداره .. و يزيح عن جذوره الشمع ..والخلايا أحلم باليومِ الذي سألقاك فيه .. و بقدر حبِّي له .. أخافه وبقدر خوفي منه .. أتمناه .. وبقدر ما أتمناه .. سأظلُّ أنتظرك حين تشتعل الصلوات على الأموات : أقف بوجه رياحٍ مقبلةٍ من الشمال .. لألتقط عنك ِرائحة السدْرِ .. الزهر .. والمطر ثم أعانق ساقك ِ .. أقبِّلها حدَّ التراب .. الخوف .. اليتم وأنام بعدها يا جدتي .. لأحلم بأني و هبتك ما تبقى مني.. من أجلِ لحظةِ حياة .. نصلِّي فيها معا ً حين تنام على يدي .. : حين تدفنُ رأسكَ الصغير بين أجنحتي .. أنفاسك القريبة تداعب أذني .. أحلم بأنك تعطيني في كل يوم.. ثمناً باهظاً لتضحياتي وبأنكَ تهمِس لي بذرات حب ٍ قرمزية .. تخبرني فيها .. بأن هذا هو الطريق يا أماهُ وبأنك أصبحتَ رجلا ً .. لا تنافسه الشموعُ على احتراق الأصابع .. أو رمادِ القناديل حين تمسكُ ببندقيتك الصغير ة : وتصوبها إلى قلبي .. حين تطلب مني أن أمـوتَ.. لتضحَكَ .. ثم تنهال خوفا ًعلي أحلمُ بأنكَ ستكبرُ ذاتَ حربٍ وستأتي حاملاً على كتفك ثـأرَ (الدرَّة ) وثـأر .. أطفال العراق يومهـا .. لن أندمَ إن كفنتُكُ شهيداً يا صغيري وأرقتُ عليكَ العروبةَ .. ودثرْتكَ بالسلام


الكاتب: هيلدا إسماعيل
0المفضلة
8832 المشاهدات
0 تعليقات