جمرة الدنيا
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
عهد عليه من الضحايا رونق ألحق من لبناته و المنطق بنت الدموع به فمكّن صرحه جرح ينزّ و عبرة تترقرق و دم سقى ظمأ الصباح ففجره ثمل و مشرقه نديّ مشرق و زكا فعند الغوطتين تحيّة منه تمرّ على الصخور فتورق من خالد أو من عهود أميّة ما انفكّ يزكو بالشام و يعبق و حلفت قد كتب البقاء لها دم قان و عهد للحليف و موثق *** رافقتها من أربعين تصونها و تردّ عنها النازلات و تشفق تفني شبابك في الشام و حبّها و شبابها في جدّة لا تخلق غسّان جنّ بها و هام أميّة و هفا إليها الهاشميّ المعرق لم ينصفوا لمّا شكوا نزواتها هي جمرة الدنيا تضيء ة تحرق تبغي المزيد من الصبّابة و الهوى و تلحّ لا تحنو و لا تترفّق فاعذر إذا ملكت هواك فإنّها و أبيك أملح من يحبّ و يعشق *** من مبلغ عنّي الرئيس قصيدة تحمي الثغور فكلّ بيت فيلق و أنا الذي غنّى الشام فهزّها منه البيان العبقريّ المونق دلّلت محنتها بسحر قصائدي أيّام يستحذي الكميّ فيطرق و جبهت بالحقّ العنيف عدوّها و عدوّها ثمل الضغائن أخرق ألقى الأذى فيها و أطرب للأذى فمشرّد حينا و حينا موثق رنت العيون إلى جلالك خشّعا و البدر يلثم في العيون و يرمق حوّطته باسم النبيّ و آله ممّن يفيء إلى الظلام و يرشق في موكب تتدفّق الذكرى به و الخيل في جنباته تتدفّق مروان آب إلى الحمى فتزيّنت للقائه بعد القطيعة جلّق و كأنّ فتحا من فتوح أميّة حملت بشائره الجياد السبّق *** ذاك البناء تكاملت أجزاؤه إلاّ طرائف في يديك تنسّق و يزيد في حسن القصور و سحرها فنّ يرفّ إطارها و يزوّق إن تعي بالزمن الطويل فربّما صحب الأناة الصّانع المتأنّق إنّ الأولى محضوك صفو و لائهم غير الألى محضوه و هو مرنّق من عرفت بلاءه و وفاءه أهوى فأسرفت في هواي و أصدق


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
17168 المشاهدات
0 تعليقات