كافور
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
كافور قد جنّ الزّمان و إليك آل الصولجان خجل السّرير من الدّعيّ و كاد يبكي الأرجوان أين الأهلّة و الكواكب و الشوامح و الرّعان ؟ الهاشميّون انطووا و أميّة كانوا فبانوا كافور جمّع حول عرشك كلّ من حقدوا و هانوا مجد البغيّ تعاف بهرجه المخدّرة الرزان حرّك دماك فإن أردت قسوا و إن آثرت لانوا الخاضعون لما تشاء و ما دروه و ما استبانوا النّاعمون على اليهود على رعيّتك الخشان للعفّ تخوين بدولتهم و للصّ ائتمان *** أشبعت بالخطب الجياع فكل هادرة خوان حفل السماط و من فرائدك الموائد و الجفان خطب الرئيس هي الكرامة و العلى ، و هي الضمان هي للجياع الطيبات و للعراة الطيلسان هي للعفاة النازحين لبانة و هوى و حان خطب مصبّغة و تعرف من مباذلها القيان من كلّ عاهرة و تحلف أنّها الخود الحصان إلحن و كرّر ما تشاء فإنّها الخطب الحسان و إذا رطنت فإنّها عرباء خالصة هجان كافور قد عنت الوجوه فكيف لا يعنو البيان ؟ *** الفكر من صرعى هواك و من ضحاياك الحنان يغني الشام عن الكرامة و النعيم المهرجان حشدت لطلعتك الجموع فهوّن الخبر العيان هتفوا فبين شفاههم و قلوبهم حرب عوان غرثى و يتخم من لحوم الأبرياء الخيزران عضّت ظهورهم السياط فكلّ سوط أفعوان الرّاكعون ، السّاجدون عنوا لك و المناهل و الجنان القاطفون كرومهم و لك السلافة و الدنان الحاضنون شقاءهم و لك المتارف و اللّيان الظامئون و يومهم شرس الهواجر إضحيان المالكون قبورهم لمّا عصفت بهم فحانوا لك عذرة العرس الحزين فما تعز و لا تصان و لك الظلال فبعض جودك أن يفيّئهم مكان و دماؤهم لك و البنون فما الأباطح و الرّعان و لك العبادة لا لغيرك و التشهّد و الأذان كافور أنت خلقتهم كونوا _ هتفت بهم _ فكانوا كافور من بعض الإماء زبيدة ... و الخيزران مروان عبد من عبيدك لا يزان و لا ... يشان للسّوط جبهته إذا استعلى و للقيد البنان يا مكرم الغرباء و العربي محتقر ... مهان تاريخ قومي في يديك يدان حسبك ما يدان زوّرته وسطا على الأقداس أرعن ألعبان ما عفّ في الموتى هواه و لا الضمير و لا اللّسان يا عبقري الظّلم فيه لك ابتداع و افتنان *** نحن العبيد فلا تحرّكنا الضغينة و اللعان لا الفقر يلهب في جوانحنا الإباء و لا الهوان فاسجن و عذّب و استبح حرماتنا و لك الأمان همدت حميّتنا على الجلىّ و مات العنفوان من رقّ فتحك حازنا سيف و أحرزنا سنان و الذلّ أطياب العبيد فما البخور و ما اللّبان و الظلم من طبع الجبان و كلّ طاغية جبان *** يا أيّها الصنم المدلّ فما مناه و ما المدان إن الّهوك فربّما فضح الألوهة ثعلبان *** بأبي السّهول جمالها كرم و نعمتها اختزان المذهبات كما تموّج في الضّياء الزعفران عهدي بها أخت الرّبيع و للمهور بها إران تلك المروج شذا وافياء و ساجعة و بان و سنابل للطّير ينقذها فينفرط الجمان و ثغاء ماشية و يصهل في مراعيها ... حصان لا خصبها غبّ و لا سقيا غمامتها ... دهان زهراء تجذب كلّ أرض و هي مخصبة عوان وشي الغمام فما الطنافس و الحرير و أصفهان سلمت جباتك، قطننا عاف و حنطتنا و الهيلمان سلمت جباتك لا الخماص من الشياه و لا السمان أغلى من الفرس الجواد _ و لا شمات به _ العنان لا الزرع يضحك في المروج و لا يضوع الأقحوان خرس البلابل و الجداول دلّه الشكوى حزان *** الضارعات إلى السماء و لا تجاب و لا تعان كالأمهات الثّاكلات فعزّ شم ... و احتضان و أد الهجير بناتهنّ فكل روض صحصحان بين السماء و بينها ثدي الأمومة و اللبان نسيت أمومتها السماء فما يلمّ بها حنان *** أممزّقّ الأرحام لا يبني على الحقد الكيان غرّب و شرّق في هواك و خن فمثلهم يخان و اغز الكواكب بالغرور فأنت منصور معان بالخطبة العصماء تقتحم المعاقل و القنان و الشتم من آلات نصرك لا الضراب و لا الطّعان و لك الفتوح المعلمات و من بشائرها عمان كافور طاغية و في بعض المشاهد بهلوان من أنت في الحلبات تقحمها إذا احتدم الرّهان فضح الهجين بشوطه لؤم المنابت و الحران من أنت ؟ لا المجد الأصيل و لا شمائله اللّدان لا العبقرية فيك مشرقة و لا الخلق الحسان لا الفكر مؤتنف العطور و لا البيان و لا الجنان لا السرّ عندك أريحي المكرمات و لا العلان من أنت ؟ .. إن ذكر العظام ورنّح الدّنيا افتنان من أنت ؟ .. لولا صوبة الطّغيان ، أنت إذن فلان *** كافور عرشك للفناء و ربّما آن الأوان الخالدان _ و لا أعد الشمس _ شعري و الزّمان ***


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
29116 المشاهدات
0 تعليقات