فرعون
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
يا نجد جنّات و بيد بكليهما سكر النشيد ألرملة الظمأى حنين الشّوق و الرّوض المجود أرجت صباك . يجيد _ حين يشمّها _ من لا يجيد و عرائس الأحلام نعمان الجزيرة و النفوذ و قوافل بمتاهة ، ألنجم قائدها الوحيد و هوادج لحمى السيوف و حولها العدد العديد رنّ الحليّ بها و جرجر في مباركه قعود ألجهد هدّ قلوصها بالرّمل و المرعى الجهيد و الشيح قاطعة النسيم فلا يميل و لا يميد و أشعّة كالنار . تبر ، ما لسائله جمود ثمّ الضّحى فاذا عيوا فبظلّ عيسهم الرّقود حتّى إذا أخفى الضّياء غدائر لليل سود فالبدر و الحادي و خطو بين سحرهما وئيد و على الرّبى النيران عطّر وهجها غار وعود هي و الصباح له عمود ضاحك و لها عمود و صهيل أفراس و راغية و اضياف وجود و نسيمة هفهافة ثم المناهل و الورود و مدلّهان نأت ديارهما و ما نأت الكبود حملت حنينهما الصبا بأبي الرسالة و البريد رضوى خيال قصائدي و طيوف أجفاني زرود أنا ملك إلهامي فلا أبدي هناك و لا اعيد ما رحت أحكم بالقصيد و راح يحكمني القصيد إن شاء تمّ لنا اللقاء و إن يشأ كتب الصدود و الأمر ما يختاره هو سيّد و أنا المسود و أريده فيفوتني و يزور ساعة لا أريد سرّي و اجهل كنهه فقديم صحبتنا جديد و الرّوح أقرب ما إليك و غيبها الدّاني البعيد *** ألشعر أنغام معطّرة و لؤلؤة و جيد فيه الهوى و الأريحية و السلافة و المزيد فرح مقيم في سرائرنا و قافية شرود و أوزانه عقد الحرير على العرائس لا القيود الصائنات له كما صينت بعفّتها النهود نور تحدّده الحروف و تخطئ النور الحدود أحلة الصّعاب قصائد و نواعم كالورد خود و من التّمنّع ما يدلّه بالجمال و ما يزيد الشعر و الحسن المدلّ كلاهما طاغ عنيد *** أنا من تغنّيه النجوم على السلاف فيستعيد و على المشيب و عبئه ممّا يؤود و لا يؤود لتصيدني نجل العيون و قد أغير و قد أصيد ما كان يقنعني اللقاء فصرت تقنعني الورود سمراء كالأحلام : جفناها و جفن اللّيل سود ألحسن يحسد نفسه فيها ، لقد كرم الحسود و يغار من شهديّها جاراه : سالفة و جيد *** سمراء حبّك صحوي السكران و الغيّ الرّشيد لفّي على الجسد البرود تؤرج الدّنيا البرود ألروح فيك فريدة يزهو بها جسد فريد ذكراك إن عزّ اللّقاء للوعتي كأس وعود *** أنا ساحر لمس الغصون و ضمّها فهي القدود ة من الشقائق حين أقطفها المراشف و الخدود و من الدّموع و قد ضننت بها اللآليء و العقود و غمزت عطر الأقحوان فنوّرت شفة برود عندي الكنوز فكيف تسألني النّجوم و لا أجود أعطي و تسأل _ لا نملّ _ فتستزيد و أستزيد شهب السّماء تفرّقت في الأفق تنقص و تزيد كتب الضّياء لبعضها و لبعضها كتب الهمود و العبقريّة كالضحى من بعض نعمته الوجود و أنا الغريب بموطني و أنا المشرّد و الطريد *** قل للّدات بتدمر عزّ المفاخر و النديد سجن تضيق كهوفه و السهل منبسط مديد ألدهر أقعدني و لم يك من شمائلي القعود و السقم فوّت أن أشارككم و ذروته كؤود شرفا على عضّ القيود فشارة الشرف القيود أسمى القلوب هو الرّحيب على النوازل و الجليد نحن الحماة الأوّلون . قبور صرعانا الشهود نحن العقيدة و الرسالة و المعارك و الحشود إن يصرع البطل النجيد تقدّم البطل النّجيد و تقاسم الكوخ الوديع النصر و الفصر المشيد أيّام لا الطبقات مزّقت الصفوف و لا الحقود كفرت جهود كالضحى لله و الوطن الجهود أنا و العهود فلم يضع حبّ و لم تنكث عهود عيني الضنينة بالدموع و قلبي المضنى العميد ماد الطغاة بكم ، فيا فلك السماء ألا تميد ؟ فلك يدور و لم أجد فلكا أتيح له الرّكود بيني و بين الظّلم نار وغى يشبّ لها وقود ألحبّ عدّتي الوحيدة لا السّلاح و لا الجنود و تهون عندي النائبات فلا ألين و لا أحيد يا ربّ عفوك إن سألت و أنت تعلم من أريد من أيّ طين أنشئ الظمآن للدم و الحقود أللّينون على العدوّ و بأسهم فينا شديد جلّ الوداد فكان من أسماء عزّتك الودود ألغير وجهك في كنانتك العبادة و السجود فرعون عاد فكيف كيف و قد عصفت به يعود ؟ ما للطّغاة سيادة ، يخشى الظلام و لا يسود دنيا العروبة رجّها بالهول شيطان مريد صبغت بألوان الأذى فخطوبها حمر و سود أرض الكنانة ما بها إلاّ المتوّج و العبيد *** فرعون مصر : و أنت من رشق المصاحف لا الوليد فرعون مصر : و أنت من قتل الهواشم لا يزيد سمّيت فرعون الكنانة و هي تسمية كنود فرعون ذلّ به اليهود و أنت عزّ بك اليهود طامن غرورك . لم تدم عاد و لا بقيت ثمود و لئن ذكرت فإنّ ذكرك لا الزكيّ و لا الحميد و لئن حكمت فإنّ عيشك لا الهنيّ و لا الرّغيد تتناهب الأشلاء نومك و العواصف و الرّعود و هواجس اليمن السّعيد . و رجّك اليمن السّعيد *** مغرى بحبّ الإمّعات طريف حكمك و التّليد من كلّ أبله عاثر وغد يضرّ و لا يفيد الغدر طبعك و الدسائس ة الخيانة و الجحود يتسلّل النذل الجبان دجى و تقتحم الأسود *** أميتّم الأطفال : لا جدّ عناك و لا حفيد أمّ ممزّقة و في أحضانها هشم الوليد شكت الأرامل و الثّكالى و الطفولة و المهود يا قاتلا بأخ أخاه . كلا قتيليك الشّهيد أولا تخاف على بنيك و قد تعثّرت الجدود أن يستجاب دعاء ثاكلة و أدمعها تجود فترى بنيك مصرّعين و لا تضمّهم اللحود كد للنّبي و دينه ألله فوقك إذ تكيد باد الطّغاة جميعهم أمّا الشعوب فلا تبيد خلّ الكرامة و شأنهم خلق الكرام لكي يسودوا


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
22485 المشاهدات
0 تعليقات