من كسعد ؟
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
سأل الصبح عن أخيه المفدّى أيّها الصبح لن تشاهد سعدا غيّب الدّهر من سيوف نعدّ مشرفيّا حمى وزان معدّا كلّما عارضوا الصّوارم فيه كان امضى شبا و أصفى فرندا *** حاسنوا غرّة الصباح بسعد فعلمنا أيّ الصباحين أهدى طلعة تفرح العيون و تسبيها و تغزو القلوب كبرا و مجدا و حديث كأنّه قطع الروض تنوّعن أقحوانا و وردا .... بدعة الظرف و الأناقة يرضيك دعابا عفا و يرضيك جدّا تنهل العين من بشاشة سعد ريّها و العيون تروى و تصدى الحضارات في شمائل سعد إذا سمته الهوان تبدّى مترف في رجولة و اعتداد راع زيّا و راع وجها و قدّا زعم الخصم أنّه مستبد حبّذا الحكم عادلا مستبدّا إنّ شرّ الأمور ظلم الجماهير و أهون بالظلم إن كان فردا *** من كسعد و للشباب هواه قدرة تتعب الخيال و زهدا يا صفيّ الأحزان تسقي البرايا كأسها مرّة و تسقيك شهدا رضيت نفسك الهموم رفيقا اريحيّا على الشدائد جلدا بورك الهمّ عبقريّا جوادا لا كهمّ أعطى قليلا و أكدى قل لمن يحسد العظيم ترفّق إنّ خلف الأمجاد همّا و سهدا *** من كسعد الملاحم جنّت و تلقّى حدّ من الهول حدّا و على راية الشام كميّ يقحم الدرعين أشقر نهدا هتكوا حرمة العرين فهاجوا أسدا دامي البراثن وردا حشدوا جندهم و أقبل سعد يحشد البأس و العقيدة جندا ضاحك الثغر و الضحى مكفهرّ روّعوه قصفا و برقا و رعدا و التقينا لا و إيمان سعد ما تحدّوا بالموت إلاّ تحدّى ضرب الظلم ضربة رنّحته فتداعى مزمجرا فتردّى زعموا أنّه جلاء و ما كان جلاء بل كان خزيا و طردا ما على العبد أن يسوّد عار بدعة العار أن ترى الحرّ عبدا *** من كسعد و للنديّ احتدام جمرة الحرب عنفوانا و وقدا حمم كالجحيم مستعرات ردّها حلمه سلاما و بردا ما حملت الجراح داء ملحّا بل حملت الجراح غدرا و صدّا حزّ في قلبك الوفيّ صديق صار في الندوة الخصيم الألدّا *** من يهزّ النديّ بعدك بالخطبة عصماء تحشد البأس حشدا ملهم حاضر البديهة تغريه بأحلى ممّا اصطفى و أعدّا مترف الفكر و البيان غنيّ بالآلي يصوغ عقدا فعقدا يجمع الحقّ و البيان على الخصم فلمّا تملّك الأمر شدّا يطعن الطّعنة العفيفة لا تدمي و لكنّه أباد و أردى *** برّأ الله قلب سعد من الحقد وفاء للكبرياء و حمدا خدع الحقد أهله فهو ذلّ نكّروا وجهه و سمّوه حقدا و بنات الصدور يتعبها الذ لّ خفاء عن العيون و وأدا و القويّ النبيل يحنو على الدنيا و يسمو بها وفاء و ودّا حنّت الغوطة الرؤوم لسعد و رواح له عليها و مغدى طالما باكر الرياحين فيها و سقاها الندى حنينا و وجدا و شكى همّه فيا لك شكوى نوّرت في الرّبى أقاحا و رندا قال لي و الرّبيع غاف على الزّهر يذيع الأحلام عطرا و ندّا و الغروب النديّان في الغوطة المعطار يحنو على الظلال فتندى و قطيع من الشياه و رعيان و أغنّية ترقّ فتردى ما أحبّ الحياة في غوطة الشام و أفجع الموت هجرا و فقدا أيّ ورد للحسن تشتفّه عيني و يبقى بقدرة الله وردا .. هل رأت هذه الخمائل فبلي من رآها عينا و ثغرا و خدّا هي عندي شمائل و عطور و قلوب تهوى و دلّ يفدّى أعشق الحسن دوحة و غديرا و بيانا سمحا و فجرا مندّى *** ما رأى السقم قبل سعد حنانا و حياء من السّقام و رفدا كبقايا السيف اطمأنّت إلى الجفن و راحت تبلى الهويني و تصدا روعة الشمس في الغروب و لا أعشق للشمس عنفوانا و رأدا *** رنّح الشعر و الكريم طروب ذكر سعد لا يبعد الله سعدا و حدونا به المعاني فحنّت حنّة العيس بالأغاريد تحدى ما لسعد في الموت يزداد قربا من فؤادي ما ازداد هجرا و بعدا و إذا رفّ طيفه في خيالي رفّ ريحانة من الله تهدى أنت في خاطري و عيني و قلبي و على الهجر لا أرى منك بدّا صور لو ينال من حسنها النّور لكانت بنور عينيّ تفدى و أصون الطيوف بين جفوني لو تطيق الجفون للطّيف ردّا و أنا الصاحب الوفيّ فما خنت حبيبا و لا تناسيت عهدا لم يرعك الزّمان في حالتيه و تحدّيته و عيدا و وعدل ما وفيناك بعض حقّك فاعذر إنّ عذر الكريم أسمى و أجدى إنّ دين العظيم في كلّ شعب لا يوفّى و حقّه لا يؤدّى ... شغل الناس بالعظيم و أرضوا نزوات النفوس هدما و نقدا حسدوه على المزايا فكان الـ موت بين الأهواء و الحقّ حدّا إنّ من ينكرونه و هو حيّ ربّما ألهوه رمزا و لحدا *** عيّروا بالمشيب إخواني الصيد سفاها و هل عن الشيب معدى أيّ لوم على الكهول و خاضوا غمرات العلى شبولا و أسدا ما لأبنائنا تجنّوا علينا و غفرنا ما كان سهوا و عمدا أنكرونا على المشيب كأنّا لم نكن قبلهم غرانيق مردا حاسبونا على هنات المعالي ثمّ غالوا بها حسابا و عدّا نحن روّادكم طلعنا الثنايا و زحمنا الصعاب غورا و نجدا و بنينا لكم و نعلم أنّا لن نملّى به بقاء و خلدا أيّها النازل المقيم تعهّد بالرضى و الحنان ركبا مجدّا *** قل لشكري العظيم أشرقت في السدّة يمنا و كبرياء و رشدا يا أبا الدّولة الفتيّة تبنيها و يلقى الباني عناء و جهدا إن حضنت استقلالها و هو في المهد فما اختار غير نعماك مهدا لا تخف عثرة عليه و وهنا بلغ الطفل في حماك الأشدّا يا وريث الشموس من عبد شمس ملكوا العالمين روما و هندا بفتوح هنّ الملوك من العزّ و بعض الفتوح غرثى عبدّى أسلم القدس من يحجّ إلى القدس و يتلو الإنجيل وردا فوردا إن يناموا عنها نبّه الثأر على الغوطتين أروع نجدا مدن القدس كالعذارى سبوها و أرادوا لكلّ عذراء وغدا كالسّبايا لطمن خدّا و مزّقن شفوف الحرير بردا فبردا ضجّ سوق الرقيق في ندوة القوم و نخّاسه طغى و استبدّا يعرضون الشعوب عرض الجواري عرّيت للعيون نحرا و نهدا غيرة الله ! أين قومي و عهدي بهم ينهدون للشرّ نهدا نعشق القدّ للعوالي و أحببنا لهنديّة الصوارم هندا و دفنّا الكنوز يوم دفنّا في ثراها الآباء جدّا فجدّا رضي الله عن أخ لك كالسيف المحلّى يروع نضلا و غمدا أين سعد ؟ و لا ألوم اللّيالي و هب الدّهر غاليا و استردّا أيّ بدع إذا بكيت لسعد إن بكى السيف حدّه ما تعدّى لو رأى هذه الدّموع الغوالي لبكى رحمة وحيّا و فدّى غاب سعد عن العيون و ما غاب ضياء يهدي القلوب فتهدى ثورة في الحياة و الموت جلّت ثورة الحقّ أن تقرّ و تهدأ


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
10039 المشاهدات
0 تعليقات