• غرفة الشاعر

    أيّها الشاعر الكئيب مضى اللّيـ ـل و مازلت غارقا في شجونك مسلما رأسك الحزين إلى الفكـ ـر و للسّهد ذابلات جفونك و يد تمسك اليراع و أخرى في ارتعاش تمرّ فوق جبينك وفمّ ناضب به حرّ أنفا سك يطغى على ضعيف أنينك لست تصغي لقاصف الرّعد في اللّيـ ـل و لا يزدهيك في الإبراق قد تمشّى خلال غرفتك الصّمـ ـت و دبّ السّكون في الأعماق غير هذا السّراج في ضوئه الشّا حب يهفو عليك من إشفاق و بقايا النّيران في الموقد الذّا بل تبكي الحياة في الأرماق *** أنت أذبلت بالأسى قلبك الغضّ و حطّمت من رقيق كيانك آه يا شاعري لقد نصل اللّيـ ـل و مازلت سادرا في مكانك ليس يحنو الدّجى عليك ولا يأ سى لتلك الدموع في أجفانك ما وراء السّهاد في ليلك الدّا جي و هلاّ فرغت من أحزانك؟ *** فقم الآن من مكانك و اغنم في الكلاى غطّة الخليّ الطروب و التمس في الفراش دفئا ينسّـ ـك نهار الأسى و ليل الخطوب لست تجزي من الحياة بما حمّـ ـلت فيها من الضّنى و الشّحوب إنّها للمجون و الختل و الزيـ ـف و ليست للشّاعر الموهوب!

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    45930 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غرفة الشاعر