مخدع مغنية
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
شاع في جوّه الخيال و رفّ الـ ـحسن و السّحر و الهوى و المراح ونسيم معطّر خفقت في ـه قلوب ، ورفرفت أرواح و منى كلهنّ أجنحة تهـ ـفو و دنيا بها يدفّ جناح و من الزّهر حولها حلقات طاب منها الشّذا و رقّ النّفاح حملت كل باقة دمع مفتو ن كما تحمل الندى الأدواح و هي في ميعة الصبا يزدهيها ضحك لا تملّه و مزاح و غناء كأنّ قمرية سكـ ـرى بألحانها تشيع الراح أخلصت ودّها المرايا فراحت تتملّى فتشرق الأوضاح كشفت عن جمالها كلّ خاف و أباحت لهنّ ما لا يباح معبد للجمال، و السحر ، و الفتـ ـنة يغدى لقدسه و يراح نام في بابه العزيز كيوبيـ ـد و لكن في كفّه المفتاح إن ينم فالحياة شدو و لهو أو ينبّه فأدمع و جراح دخلت بي إليه ذات مساء حيث لا ضجّة و لا أشباح لم نكن قبل بالرفيقين لكن هي دنيا تتيح ما لا يتاح و جلسنا يهفو السّكون علينا و يرينا وجوهنا المصباح هتفت بي : تراك من أنت يا صا ح؟ فقلت المعذّب الملتاح شاعر الحبّ و الجمال : فقالت ما عليه إذا أحبّ جناح و احتوى رأسي الحزين ذراعا ها ، و مرّت على جبيني راح و رأت صفرة الأسى في شفاه أحرقتها الأنفاس و الأقداح فمضت في عتابها: فكيف لم ند ر بما برّحت به الأتراح؟ إن أسأنا إليك فاليوم يجزيـ ـك بما ذقته رضّى و سماح و لك اللّيلة التي جمعتنا فاغتنمها حتى يلوح الصّباح!! *** قلت حسبي من الّربيع شذاه و لعينيّ زهره اللمّاح نحن طير الخيال و الحسن روض كلّنا فيه بلبل صدّاح فنيت في هواه منّا قلوب و أصابت خلودها الأرواح!!


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
18728 المشاهدات
0 تعليقات