قيثارتي
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
بدّدت يا قيثارتي أنغامي و نسيت لحن صبابتي و غرامي مرّت ليل كنت مؤنستي بها و عزاء نفس جمّت الآلام تروين من طرب الصّبا و حنينه و تذهبّين حواشي الأحلام كالبلبل الشّاكي رويت صبابتي لحنا تمشّى في دمي و عظامي أنشودة الوادي و لحن شبابه ذابت على صدر الغدير الطّامي شاق الطّبيعة من قديم ملاحني أصداؤك الحيرى على الآكام و شجا البحيرة و استخفّ ضفافها لحن كفئر موجها المترامي ياربّة الألحان غنّي و ابعثي من كل ماض عائر الأيّام هل من نشيدك ما يجدد لي الصّبا و يعيد لمحة ثغره البسّام و يصوّر الأحلام فتنة شاعر توحي الخيال لريشة الرّسّام وادي الهوى ولّت بشاشة دهره و خلت مغانيه من الآرام طارت صوادحه و جفّ غديره و ذوى بشطّيه النّضير النامي و اعتاض بهمس النّسيم بعاصف داو يشقّ جوانب الأظلام و هو الصّدى الحاكي لضائع صرختي و صداك بين الغور و الآكام قد كن ألاّفي و نزهة خاطري و سماء وحي الشّعر و الإلهام مالي بهنّ سكتن عن آلامي؟ أنسين عهد مودّتي و ذمامي ؟ يا ربّة الألحن هل من رجعة لقديم لحنك أو قديم هيامي؟ فاروي أغانيّ القدامى ، و انفثي في اللّيل من نفثات فلبي الدّامي علّ الذي غنيت عرش جماله و طفقت أرقب أفقه المتسامي تشجيه ألحاني فيسعدني به طيف يضنّ عليّ بالإلمام مالي أراك جمدت بين أناملي و عصيت أنّاتي و دنعي و إلهامي خرساء لا تتلو النّشيد و لا تعي سرّ الغناء و لا تعيد كلامي يغري الكآبة بي و يكسف خاطري أنّي أراك حبيسة الأنغام


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
22319 المشاهدات
0 تعليقات