• أيتها الأشباح

    لم أفبلت في الظّلام إليّ ؟ و لماذا طرقت بابي ليلا؟ لات حين المزار أيّتها الأشـ ـباح فامضي فما عرفتك قبلا! *** أتركيني في وحشتي و دعيني في مكاني بوحدتي مستقلا لست من تقصدين في ذلك الوا دي فعذرا إن لم أقل لك أهلا! *** لا تطيلي الوقوف تحت سياجي لن تري فيه للثّواء محلاّ ضلّ مسراك في الظّلام فعودي و احذري فيه ثانيا أن يضلاّ *** ذاك مأوى في تخوم الفياقي طلل واجم عليك أطلا قد تخلّيت عن زماني فيه وهو بي عن زمانه قد تخلّى *** لن ترى من خلاله غير خفّا قشعاع يكاد في اللّيل يبلى و خيال مستغرق في ذهول بات يرعى ذباله المضمحلا إبرخي بهوه الكئيب فما فيـ ـه لعينيك بهجة تتجلّى قد نزلت العشيّ فيه على قفـ ـر جفته الحياة ماء و ظلاّ! *** كان هذا المكان روضا نضيرا جرّ فيه الرّبيع بالأمس ذيلا كان فيه زهرا فعاد هشيما كان فيه طير و لكن تولّى *** فاسلمي من شقائه و دعيه و حده يصحب السّكون المملا و اطرقي غير بابه ، إنّ روحي أحكمت دونه رتاجا و قفلا! *** أ وقوفا إلى الصّباح ببابي!؟ شدّ ما جئته غباء و جهلا ! أبعدي من وراء نافذتي الآ ن ورفقا إذا انثنيت و مهلا ! *** إنّ من تحتها هزازا صريعا سامه البرد في العشيّة قتلا و أزاهير حوله ذابلات مزّقتها الرياح في اللّيل شملا *** كان لي في حياتها خير سلوى فدعيني بموتها أتسلّى فهي بقايا صبابة و دموع جثيا عندها شعاعا و طلاّ *** إنّ عيني بها أحقّ من المو ت و قلبي بها من القبر أولى جنّ قلبي فاستضحكته المنايا حيث أبكتني الحقيقة عقلا *** لا تطيلي الوقوف أيّتها الأشبـ ـاح فامضي فما رأيتك قبلا أو لم تسمعي؟ جهلتك من أنـ ـت ! فعودي فما كذبتك قولا !!

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    18471 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أيتها الأشباح