الفنّ الجميل
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
ضاربّ في الخيال ملق عنانه ملك الوحي قلبه و لسانه مستفيض الجمال أزهر كالور د إذا اكلل الندّى أفنانه عاش بين الأنام نضو غرام لم ينفضّ من الصّبا من طيلسانه ملأ الكون من أياديه سحرا و بنى ملكه و شدّ كيانه و حباه الخلود في العالم الفا ني و أبقى على البلى سلطانه هو فجلا النّبوغ يصدح فيه كلّ من أطلق الهوى وجدانه و سماء للشّاعر الفذ منها يستقي الشّعر وحيه و بيانه تجتلي ريشة المصور منه كلّ عذراء لا تردّ بنانه و هو قيثارة الخلود عليها يعزف الطّير الرّبى ألحانه و أنا الشّاعر الذي افتتن بالحس_ ـن و أذكت يد الحياة افتنانه معهدي هذه المروج و أستا ذي ربيع الطبيعة الفينانه و أزاهير حانيات على النّهـ ـر يقبلن في الضحى شطآنه ناشرات وشي الربيع عليها ساكبات في لجّه ألوانه يتسمّعن للخرير المناجي و يرتّلن للرّبى تحنانه معبد للطيور ، راهبة اللّيـ ـل، و ناقوسه الصّبا الرّنانة و محاريب للعذارى إذا ما سكب الغرب في الدّجى أرجوانه قام ربّ الفنّ الجميل عليها مستحثا تحت الظّلام قيانه يتغنى لحن الخلود و يدعو من وراء الغيب الرّهيب زمانه أيّها الدّهر : حسبك الله ماذا برجال الفنون هذي المهانة؟ هل تبيّن في رفات أواليّ دفينا محا البلى عنوانه؟ قف على الفنّ بين شرق و غرب وصف العالم المخلّد شانه عرش غرناطه، إله أثينا تاج روما سماء مجد الكنانة يشرق السّحر من تماثيل فيها و مقاصير كالبروج المزانه و تراءى العذراء تلهم رافا ئيل روح الخلود و حي الدّيانه و ابن حميدس في الملا ، و لمرتيـ ـن يفضيان صبوة و مجانه ناجيا الرّوض و البحيرة حتى لمس الفنّ فيهما عنفوانه إنّما المجد في الورى لمغنّ هزّ قلب الورى و قاد عنانه و لمن ساس في الممالك عدلا و ارتضى الحقّ في العلا بيانه


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
25502 المشاهدات
0 تعليقات