عاشق الزّهر
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
يا ليت لي كالفراش أجنحة أهفو بها في الفضاء هيمانا أدفّ للنور في مشارقه و أغتدي من سناه نشوانا و أرشف القطر من بواكره فلا أرود الضّفاف ظمآنا و لثم النّور في سنابله مصفقا للنّسيم جذلانا حتّى إذا ما المساء ظلّلني سريت بين الورود سهرانا أشرب أنفاسها و قد خفقت صدورها للرّبيع تحنانا يتحل بالفجر فوق جنّتها يموج فيه الغمام ألوانا و بالعصافير في ملاحنها تهزّ قلب الصّباح إرنانا لو يعلم الزّهر سرّ عاشقه أفراد لي من هواه بستانا فلا تراني العيون مقتحما سياجه أو تحسّ لي شانا إذا لغرّدت في خمائله و صغت فيه الحياة ألحانا لكنّه شاء الخلق مبتدع من فنّه العبقري فنّانا أراده شاعرا فدلّهه و سامه جفوة و هجرانا فليحمني الحسن زهر جنّته و ليقضي العمر عنه حرمانا ما كنت لولاه طائرا غرّدا و لو جهلت الغناء ما كانا !


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
24322 المشاهدات
0 تعليقات