حافظ ابراهيم
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
إملأي الأرض من حداد و غيهب مال نجم البيان عنك و غرّب و خبا من مصباح الفكر نور كان أمضى من الشّهاب و أثقب و طوى الموت هالة كان ينمى كلّ أفق إلى سناها و ينسب يا سماء الخيال ما كلّ يوم من بني الشّعر تظفرين بكوكب ذهب الشاعر الذي ردّد الشّر ق صدى شعره الجميل المحبّب و مضى النّاثر الذي صوّر النّفـ ـس، و جلّى سرّ الضّمير المحجّب الأديب العريق في لغة الضّا د ، وقاموسها الصّحيح المرتّب لم يكن شاعر القديم، و لا كا ن لآداب عصره يتعّصب كان يعنى بكلّ قول فذّ من القو ل و يزهى بكلّ حسن ويعجب شاعر الحبّ و الجمال و ربّ المنطق الحقّ و الراع المؤدب شعره من ينابع السّحر ينسا ب و في عالم الحقيقة ينصب عاطفيّ القصيد يعبث بالألـ باب أسلوبه الرّشيق و يلعب و خيال يسمو إلى ما وراء الـ ـكون من عالم اليقين و يذهب ينفذ الفكر في مجاهل دنيا ه فيبدو له الخفيّ المغيّب و معان أرقّ من نسمة الفجر و لفظ من سلسل الخمر أعذب و بيان يسيل في كلّ نفس فعله من غرائب السّحر أغرب و قواف كأنها نغمات هاجها الشّجو في يراع مثقّب و كأّن الأوزان شتّى مثان ترقص النّفس وفقهنّ فتطرب *** بؤساء الحياة من لكمو اليو م على الحادثات، و العيش أخطب ضاقت الأرض بالحنان و فاضت بالأذى أبحرا تضجّ و تصخب فابحثوا في شعابها عن مقيل و انشدوا من منافذ النّجم مهرب قد فقدتم نصيركم و سلبتم عضدا شدّ أن يغال و يسلب عقل الموت مقولا منه عضبا و طوى مهجة و أطبق هيدب و خلا اليوم من شجاكم فؤاد ذاب من رحمة لكم و تصبّب و غفت أعين بكتكم بدمع لم تدع منه ما يراق و يسكب الرّفيق الحاني على كلّ فلب أنشب البؤس فيه نابا و مخلب و الخفيف الخطى إلى كلّ نفس مال عنها نصيرها و تنكّب فاذكروه على اللّيالي إذا ما زحم الدّهر ركنكم و تألّب *** من لصرعي الهموم بعدك يا حا فظ من للحزين؟ من للمعذب؟ كنت برّا بهم و أحنى عليهم من فؤاد الأب الشّفيق و أحدب عجب صبرهم على خطبك الدّا وي و صبر البأساء من ذاك أعجب! قم و شاهد مآتم الشّرق و انظر كيف يبكي البيان فيك و يندب قسما لو يردّ هسجو إلى العيـ ـش لألقى لك الزّمام و قرّب و مشى في يمينه غلا بالريـ ـس إلى رأسك الكريم و عصّب و تمنى الذي كتبت عن البؤ س وردّ الأصيل دون المعرّب فجعت نهضة البلاد ببان شدّ من ركنها و شاد و طنّب و حباها من شعره و حجاه ما أفاد الجهاد فخرا و أكسب هزّ أشبالها الكماة و أحيا أملا في صدورهم يتوثّب لو شهدتم غداة ثورتها الكبـ ـرى لجاج النّفوس و هي تلهّب لرأيتم في ثورة النّفس منه محنقا من قساور لغيل مغضب لم يزل منه في المسامع صوت تتوقّى الظّبىصداه و ترهب نافذ في الصّميم من باطل القو م كما ينفذ السّنان المذرّب *** حافظ الودّ و الذّمام سلاما لم يعد بعد من يودّ و يصحب كنت نعم الصّديق في كلّ آن حين يرجى الصّديق أو حين يطلب لم تغيّرك من زمانك دنيا و حياة بأهلها تتقلّب خلق رضته على شرعة الصّد ق و إن خانك الرّجاء و كذبّ و إباء حميته من صغار و بريق من المواعد خلّب و فؤاد لغير عاطفة الوجـ ـدان لا يدنّي و لا يتقرّب و ضمير لا يبلغ المال منه و بلوغ النّجوم من ذاك أقرب و لسان حفظته من سؤال لا يمين الكلام أو يتذبذب يلفظ الرّوح صاديا و إذا لم يصف للماء مورد ليس يشرب صفحات نقّية بمداد السّـ حق في مجتلى العظائم تكتب *** خانني فيك منطقي و عصاني قلم طالما أفاض و أسهب آب بالشعّر من مصابك يبكي رزءه فيك و الرّجاء المخيّب أنت من أمّة بهم بعث اللّـ ـه هداه إلى الشّعوب فثوّب لم يزل منكمو على الأرض ظلّ و شعاع هاد و غيث مصوّب و يجوب الحياة من كل آن هاتف منكمو و طيف تأوّب حضّر في القلوب أنتم و إن كنـ ـتم على ملتقى النّواظر غيّب


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
16145 المشاهدات
0 تعليقات