• (إلى راقصة)

    بعينيك يا ملهم الخاطرا و يترك كلّ فتى شاعرا فيا فتنة من وراء البحار لقيت بها القدر السّاخرا دعتني فجمّعت قلبي لها و ناديت ماضيّ و الحاضرا و أقبلت في موكب الذّكريات أحيّ الخميلة و الطّائرا و ساءلني القلب: ماذا ترى؟ فقلت : أرى حلما عابرا أرى جنّة ، و أراني بها أهيم بأرجائها حائرا ملأت بتفّاحها راحتيّ و بتّ لكرمتها عاصرا و ذقت الحنان بها و الرّضى يدا برّة و فما طاهرا فيا ليلة لم تكن في الخيال أجدّت لي المرح الغابرا أفاءت على النيل سحر الحياة و أحيت لشعري به سامرا نسيت لياليّ من قبلها و كنت لها الوافي الذّاكرا سلي من أثارت بقلب الفتون و خلّته محتدما ثائرا ! بربّك ! من ألف الأصغرين و علّق بالنّاظر النّاظرا إذا أطلق الضّوء أطيافه و لفّ بها خصرك الضّامرا و طوّق نحرك لحظ العيون و عاد بكرّته حاسرا و وقعّت من حسرات القلوب على قدميك الصّدى السّاحرا و جدّث كلّ فتى نفسه : أرى الفنّ أم روحه القاهرا ؟ تمثّلته طيف إنسانة و مثّل فيك الصّبا النّاضرا !!

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    11030 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • (إلى راقصة)