في الشّتاء
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
ذكّريني فقد نسيت و يا ربّ ذكرى تعيد لي طربي و ارفعي وجهك الجميل أرى كيف هذا الحياء لم يذب و اسندي رأسك الصّغير إلى ثائر في الضّلوع مضطرب ذلك الطفل ، هدهديه فما ثاب من ثورة و من صخب و امنحني عيني النّعاس على خصلات من شعرك الذّهبي ظمأي قاتلي، فما حذري موردي منك مورد العطب ثرثري، و اصنعي الدّموع و لا تحفلي إن هممت بالكذب بي نزوع إلى الخيال، وبي للتّمنّي حنين مغترب و اعجبي منك إن نسيت و ما أسفي نافع و لا عجبي لم أزل أرقب السّماء إلى أن اطلّ الشّتاء بالسّحب موعدنا كان في أصائله ضفّة سندسيّة العشب نرقب النّيل تحت زورقنا و خفوق الشّراع عن كثب و ظلال النّخيل في شفق سال فوق الرّمال كاللّهب كأسنا مترع و ليلتنا غادة من مضارب العرب ويك ! لا تنظري إلى قدحي نظرات الغريب ، و اقتربي ! شفتاك الندّيتان به فيهما روح ذلك الحبب شهد المنتشي بخمرهما أنّ هذا الرّحيق من عنبي !!


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
10687 المشاهدات
0 تعليقات