• في الشّتاء

    ذكّريني فقد نسيت و يا ربّ ذكرى تعيد لي طربي و ارفعي وجهك الجميل أرى كيف هذا الحياء لم يذب و اسندي رأسك الصّغير إلى ثائر في الضّلوع مضطرب ذلك الطفل ، هدهديه فما ثاب من ثورة و من صخب و امنحني عيني النّعاس على خصلات من شعرك الذّهبي ظمأي قاتلي، فما حذري موردي منك مورد العطب ثرثري، و اصنعي الدّموع و لا تحفلي إن هممت بالكذب بي نزوع إلى الخيال، وبي للتّمنّي حنين مغترب و اعجبي منك إن نسيت و ما أسفي نافع و لا عجبي لم أزل أرقب السّماء إلى أن اطلّ الشّتاء بالسّحب موعدنا كان في أصائله ضفّة سندسيّة العشب نرقب النّيل تحت زورقنا و خفوق الشّراع عن كثب و ظلال النّخيل في شفق سال فوق الرّمال كاللّهب كأسنا مترع و ليلتنا غادة من مضارب العرب ويك ! لا تنظري إلى قدحي نظرات الغريب ، و اقتربي ! شفتاك الندّيتان به فيهما روح ذلك الحبب شهد المنتشي بخمرهما أنّ هذا الرّحيق من عنبي !!

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    10687 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في الشّتاء