• بحيرة كومو

    هيئي الكأس و الوتر تلك كومو مدى النّظر و اصدحي يا خواطري طويت شقّة السّفر و دنت جنّة المنى و حلا عندها المقر قد بعثنا بها على موعد غير منتظر في ماء كأنّه حلم الشّيخ بالصّغر البحيرات و الجبا ل توشّحن بالشّجر و تنقّبن بالغما م و أسفرن للقمر و البرونات غادة لبست حلّة السّهر نثرت فوقها الدّيا ر كما ينثر الزّهر و عبرنا رحابها فأشارت لمن عبر هاكها قبلة ، فمن رام فليركب الخطر ! فسمونا لخدرها زمرا تلوها زمر في زجاج محلق لا دخان و لا شرر يتخطى بنا الفضا ء على السّندس النّضر سلّم يشبه الصّرا ط تسامى على البصر فإلى النّجم مرتقى و إلى السّحب منحدر و حللنا بقمّة دونها قمّة الفكر بهج في كنوزها للمحبّين مدّخر بابل ؟ أم بحيرة ؟ أم قصور من الدّر؟ أم رؤى الخلد في الحيا ة تمثّلن للبشر ؟ حبّذا أمسياتها و حنينا إلى البكر و نزوعا إلى السّفيـ ـن تهيّأن للسّفر نسيت شغلها القلو ب و هلّلن للسّمر أوجه مثلما رنت زهرة الصّيف للمطر أضحيانيّة السّما ت هلالية الطّرر يتوهّجن بالشّبا ب و يندين بالخفر طلعة تسعد الشّقيّ و تعطي له العمر تمنح الحظّ من تشا ء ، و تبيقي ، و لا تذر ! إنّما تنظر السّما ء إلى هذه الصّور لترى الله خالقا مبدعا ، معجز الأثر شاعر النّيل طف بها غنّها كلّ مبتكر الثلاثون قد مضت في التّفاهات و الهذر فتزوّد من النعـ ـيم لأيّامك الأخر أين وادي النّخيل أم قاهريّاته الغرر؟ لا تقل أخصب الثّرى فهنا أوراق الحجر !! ههما يشعر الجما د و يوحي لمن شعر ! آه لولا أحبّة نزلوا شاطئ النّهر و رفات مطهّر و كريم من السّير لتمنّيت شرفة لي في هذه الحجر أقطع العمر عندها غير وان عن النّظر فلقد فاز من رأى و لقد عاش من ظفر *** يا ابنة العالم الجديـ ـد صلي عالما غير غبر في دمي من تلااثه نفحة البدو و الحضر و أغان لمن شدا و معان لمن فخر ما تسرّين ؟ أفصحي ! إنّ في عينيك الخبر الغريبان ههنا ليس يجديهما الحذر نحن روحان عاصفا ن و جسمان من سقر فاعذري الرّوح إن طغى و اعذري الجسم إن ثأر نضبت خمر بابل و هوى الكأس و انكسر و هنا كرمة الخلو د فطوبى لمن عصر فيم ، و النبع دافق، يشتكي الظّامئ الصّدر ؟ و لمن هذه العيون تغمّرن بالحور ؟ بتن يلعبن بالنّهى لعب الطّفل بالأكر هنّ أصفى من الشّعا ع و أخفى من القدر و لمن توشك الثّدى وثبة الطّير في السّحر ؟ كلّ إلف لإلفه همّ بالصّدر و ابتدر عضّ في الثّوب و اشتكى وطأة الخزّ و الوبر سمة الطّائر المعذّ ب في قيده نقر و لمن رفّت المبا سم و استرسل الشّعر ؟ ثمر ناضج الجني كيف لا نقطف الثّمر ما أبى الخلد آدم أو غوى أو عثر ! زلّة تورث الحجى و تري الله من كفر ! كأسنا ضاحك الحبا ب ، مصفّى من الكدر فاسكبي الخمر و ارشفيـ ـه على رنّة الوتر و إذا شءت فاسقنيـ ـه على نغمة المطر فغدا يذهب الشبا ب و تبقى لنا الذّكر

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    11338 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بحيرة كومو