• مهرجان الزفاف

    سحر نطقت به و أنت المنطق و لك الولاء ولي بعرشك موثق يا أفق إلهامي و وحي خواطري هذا نشيدي في سمائك يخفق توحي إليّ الشّعر علويّ السّنى مصر، و نور شبابك المتألّق و شوارد هز النّجوم روّيها و الكون مصغ و الشّعاع يصفّق في ليلة للنّفس فيها هزّة و لكلّ قلب صبوة و تشوّق ريّا الأديم كلجّة مسجورة يسري عليها للملائك زورق غنى بها الشّعر الطّروب و أقبلت بالزّهر حوريّاته تتمنطق و شدا الرّعاة الملهمون كأنّما سيناء من قبس النّبوة تشرق هي من طوالعك الحسان ، و إنّه أكل لمصر على يديك يحقّق مصر إذا سئلت فأنت لسانها و جنانها ، و شعورها المتدفّق فتلقّ فرحتها بعيدك إنّه عيد يهنىء مصر فيه المشرق *** مولاي هل لي أن أقبّل راحة بيضاء تحيي المأثرات و تخلق مرّت على الوادي ، فكلّ شعابه عين مفجّرة ، و غصن مورق و جلوتها للنّاظرين فأبصروا برهان ربّك ساطعا يتألّق لو ردّ فرعون و سحر دعاته و تسائلوا بك مجمعين و أحدقوا لقفت عصاك عصّيهم فتصايحوا لا سحر بعد اليوم، أنت مصدّق يا باعث الرّوح الفتيّ بأمّة تسمو بها آمالها و تحلّق أغلى الذخائر في كنوز فخارها تاج يجمّله بنورك مفرق صاغته من آمالها و دمائها و أجلهنّ دم الشّباب المهرق أن أنس ، لا ينس اليمين و يومه قلبي الطّروب و جفني المغروق و هتاف روحي في خضمّ صاخب خلت الفضاء الرّحب فيه يغرق القائد الأعلى ، و تحت لوائه حرّاس مصر الباسلون السّبّق طافوا بساحتك الكريمة فيلقا يحدوه من آمال مصر فيلق و أنهلتهم شرف المثول فقرّبوا مهجا يحوطك حبّها و يطوّق و ضعوا الأكف على الكتاب و أقسموا و سيوفهم من لوعة تتحرّق أو ما لها الماضي ، فجنّ حديدها حتّى تكاد بغير كفّ تمشق ذكرت بك النصر المبين و فاتحا يطأ الجبال الشّامخات و يصعق يا صنو إبراهيم لو ناديته بك لاستجاب و جاء باسمك ينطق لك مصر ، و السّودان و النّهر الذي يحيا الموات به، و يفنى المملق عرش قوائمه التّقى ، و ظلاله عدل ، و روحانية ، و ترفّق المسجد الأقصى يودّ لو أنّه أسرى إليه بك الخيال الشّيق كم وقفة لك بالصّلاة كأنّما عمر تحف به القلوب و تخفق لما وقفت تلفّت المحراب من فرح ، و أنت لديه حان مطرق و يكاد من بهج يضيء سراجه وجه عليه من الطّهارة رونق أحييت سنّة مالكين سما بهم في الشّرق أوج حضارة لا يلحق فانين في حبّ الإله ، و لن ترى بعد الألوهة ما يحبّ و يعشق طهر عصمت به الشّباب وإنّما شيم الملوك به أحقّ و أخلق تغضي لرقّتك النّفوس مهابة و تهمّ بالنّظر العيون فتشفق إنّ السّيوف تهاب و هي رقيقة و خلائق العظماء حين ترفّق *** ألقى البشير على المدائن و القرى نبأ كصوت الوحي ساعة يطلق عبر الضّفاف الحالمات فمسّحت جفنا ، و هبّ نخيلها يتأنّق فرح تمثّل مصر فهي خواطر صدّاحة ، و سرائر تترقرق اليوم آمنت الرّعية أنّها أدنى لقلبك في الحياة و ألصق آثرتها فحبتك من إيثارها تاجا شعائره الولاء المطلق ملكات مصر الرّائعات ، إذا بدا كفّ تشير له ، و عين ترمق و حديث أرواح يضوع عبيره و من الطّهارة ما يضوع و يعبق يا صاحبي مصر ، أظّلكما الرّضى و جرى بيمنكما الرّبيع المونق و فداء عرشكما المؤثّل أمّة أمست خناصرها عليه توثّق يا شمس يا أمّ الحياة ! تكلّمي فلقد يثاب على الكلام الصّيدق أ أعزّ منّا تحت ضوئك أمّة هي بالحياة و بالسّيادة أخلق ؟ إنّا بنوك ، و إن سئلت فأمّنا مهد الشّموس و عرشهنّ المعرق عرش لفروق العظيم ، يزينه هذا الشّباب العبقريّ المشرق

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    9628 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مهرجان الزفاف